الوزير « 1 » الكاتب أبو المطرّف « 2 » ابن الدّباغ رحمة اللّه عليه
[ - نبذة عن حياته ومصرعه ]
أحد أعلام الوزارة المتسمّين بأزيائها « 3 » ، المرتسمين في زمام عليائها ، [ 99 / و ] المشتهرين بالبلاغة ، المقتصرين على حسن التّناول في / كلّ إراغة ، إلّا أنّ الأيّام تعدّت على آماله ، وأغرت صروفها بكماله ، فلم تلح أمانيه حتّى غربت ، ولا اتّفقت له حال حتّى « 4 » اضطربت ، وصل إلى المعتمد فكلف به ، وألف حسن مذهبه ، ثمّ نسبت إليه معائب ، وانبرى له شانئ وعائب ، حسدا لخصاله ، وجدّا في زواله وانفصاله ، فأنف من المقام بذلك المثوى ، والاحتمال لتلك البلوى ، فانتقل إلى المتوكل « 5 » ، وحلّ منه بألطف محلّ ، وألقى إليه أزمّة العقد والحلّ ، ثمّ رأى أن يكرّ إلى سرقسطة بلده ، ويقرّ فيها مع أهله وولده ، فلمّا وصل إليها ، استدعي إلى إحدى حدائقها في ليلة حسبها من منح الدّهر ، وتنسّم أنسها أعطر من نفح الزّهر . فلمّا أغفى ، دبّ إليه أحد
هامش
( 1 ) هو أبو المطرّف عبد الرحمن بن فاخر ، المعروف بابن الدبّاغ ، كان في دولة المقتدر بن هود ، وجفاه ، فاتجه إلى الدولة العبادية ، ثمّ إلى بني المظفر في بطليوس ، ولكنه عاد إلى سرقسطة ، وقتل فيها . ( ترجم له في الذخيرة : 3 / 1 / 251 ، والخريدة :
2 / 349 ، والمغرب : 2 / 440 ، والمسالك : 8 / 221 ) .
( 2 ) ط : أبو المطرف أبو بكر ابن الدبّاغ .
( 3 ) ب : بإزائها .
( 4 ) ب ق س : إلّا .
( 5 ) المتوكل بن الأفطس ، صاحب بطليوس ، وقد تقدمت ترجمته .