[ - رقعة له في مراجعة مؤلف الكتاب ]
وافتني - أطال « 1 » اللّه بقاءك - أحرف كأنّها الوشم في الخدود ، تميس في حلل ابداعها كالغصن الأملود ، وإنّك لسابق هذه الحلبة لا يدرك غبارك في مضمارها ، ولا يضاف سرارك إلى أبدارها ، وما أنت في أهل « 2 » البلاغة إلّا نكتة فلكها ، ومعجزة تشرف الدّول بتملّكها ، وما كان أخلقك بملك يدنيك ، وملك [ 97 / ظ ] يقتنيك ، ولكنّها الحظوظ لا تعتمد من تتجمّل به / وتتشرّف ، ولا تقف إلّا على من توقّف ، ولو اتّفقت بحسب الرّتب لما ضربت إلّا عليك قبابها ، ولا خلعت إلّا عليك أثوابها ، وأمّا ما عرضته فلا أرى إنفاذه قواما ، ولا أرضى لك أن تترك عيون آرائك نياما ، ولو كففت عن هذا الخلق ، وانصرفت عن تلك الطّرق ، لكان أليق بك ، وأذهب مع حسن مذهبك ، فقديما أوردت الأنفة أهلها ، موارد لم يحمدوا صدرها ، والموفّق من أبعدها وهجرها ، وسأستدرك الأمر قبل « 3 » فواته ، وأرهف لك مفلول شباته ، فتوقّف قليلا ، ولا تنفذ فيه دبيرا ولا قبيلا ، حتّى ألقاك هذه العشيّة ، وأعلمك على ما تنقضي « 4 » عليه القضيّة ، إن شاء اللّه .
[ - وله رقعة عن أمير المسلمين يوسف بن تاشفين إلى طائفة متعدية ]
وكتب عن أمير المسلمين ، وناصر الدين - رحمه اللّه « 5 » - ، إلى طائفة متعدّية :
أمّا بعد ؛ يا أمّة لا تعقل رشدها ، ولا تجري إلى ما تقتضيه « 6 » نعم اللّه
هامش
( 1 ) ب ق : وافتني أعزك اللّه لك أحرف .
( 2 ) ط : في هذه .
( 3 ) س ع : بعد فواته ، ط : من قبل فواته .
( 4 ) ب ق : بما تنبني ، ط : وأخبرك بما تنقضي .
( 5 ) ب ق س ع : أيّده اللّه ، وهو يوسف بن تاشفين ، وانظر النص : الخريدة :
2 / 344 .
( 6 ) ط : تقتضي .