شاء ترفيها وإنعاما ، ويقبضها إذا أراد تنبيها وإلهاما ، ويجعلها لقوم صلاحا وخيرا ، وعلى آخرين « 1 » فسادا وضيرا
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا ، وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ، وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
« 2 » .
وإنّه بعد ما كان من امتساك الحيا وتوقّف السّقيا ، الذي ريع به الآمن ، واستطير له « 3 » السّاكن ، ورجفت الأكباد فزعا ، وذهلت الألباب جزعا ، وأذكت ذكاء حرّها ، ومنعت السّماء درّها ، واكتست الأرض غبرة بعد خضرة ، ولبست شحوبا بعد نضرة / ، وكادت برود الأرض « 4 » تطوى ، ومدود نعم اللّه تزوى ، [ 96 / ظ ] نشر اللّه تعالى رحمته وبسط نعمته ، وأتاح منّته ، وأزاح محنته ، فبعث الرّياح لواقح ، وأرسل الغمام سوافح ، بماء دفق ، ورواء غدق ، من سماء طبق ، استهلّ « 5 » به جفنها فدمع ، وسحّ مزنها « 6 » فهمع ، وصاب وبلها فنفع « 7 » ، فاستوفت الأرض ريّا ، واستكملت من نباتها أثاثا ورئيا « 8 » ، فزينة الأرض منشورة ، وحلّة الرّوض « 9 » مشهورة ، ومنّة الرّبّ موفورة ، والقلوب ناعمة بعد بوسها ، والوجوه ضاحكة بعد عبوسها ، وآثار الجزع ممحوّة ، وسور الشّكر « 10 » متلوّة ، ونحن
هامش
( 1 ) الذخيرة : ولآخرين .
( 2 ) سورة الشورى : الآية 28 .
( 3 ) س : واستشير ، والذخيرة : واستطير به .
( 4 ) الذخيرة : الرياض .
( 5 ) به : ساقطة في ب ق س ط .
( 6 ) ب ق ط : دمعها ، س : وكفها .
( 7 ) ب ق س ط : فنقع .
( 8 ) ب ق س : وريا .
( 9 ) س : الرياض ، الذخيرة : الزاهر .
( 10 ) ب ق س : الحمد ، وكذا الخريدة .