عزمت على رحلتي عنكم * فسرت بقلب شديد الألم
أضاحك صحبي « 1 » وأطوي الفجاج * وفي كبدي لاعج كالضّرم
فما أنس لا أنس ذاك الحياء * وذاك السّناء وتلك الشّيم
ودنيا بكم طلقة المجتلى * ودهرا بكم واضح المبتسم
وساعات أنس تجول النّفو * س فيها مجال حمام الحرم
أحنّ إليكم ، ومن « 2 » شاقه * تذكّر عهدكم لم يلم
[ 95 / و ] / وإن كنت مغتبطا ساحبا * ذيول الرّضى في قرار النّعم
وأنشر من فضلكم ما وليت « 3 » * على أنّه سافر كالعلم
فما روضة الحزن ذات الفنون * إذا ما الصّباح عليها بسم
وقد بلّل الطلّ أحداقها * كأنّ الفريد عليها انتظم
بأطيب من نفحات الثّناء * أسيّرها « 4 » عنكم في الأمم
أروح وأغدو بها خاطبا * لدى سامعي ؛ عرب أو عجم
لدى « 5 » كلّ معترف تابع * إذا قلت ؛ ألقى إليّ السّلم
ومن « 6 » حقّكم شكر آلائكم * ومن حقّ شانيكم أن يذم
وله يصف مطرا بعد قحط « 7 » :
[ - وله نثر ، في وصف مطر بعد قحط ]
إنّ للّه تعالى قضايا واقعة بالعدل ، وعطايا جامعة للفضل ومنحا يبسطها إذا
هامش
( 1 ) الخريدة : ضيفي .
( 2 ) الخريدة : فمن .
( 3 ) الخريدة : ما جنيت ، والمغرب : ما علمت على أنّه ظاهر .
( 4 ) الخريدة : أسير بها .
( 5 ) البيت ساقط في ع .
( 6 ) س : ومن حقّكم آلائكم شكرها ، ط : ومن حقّ أولائكم حمدها .
( 7 ) انظر : الذخيرة : 2 / 1 / 196 ، والخريدة : 2 / 340 .