في مطالع « 1 » السّعود ، ومقل روض الأماني ناضر العود ، فاستدعاه « 2 » المقتدر « 3 » باللّه فعرف محلّه ، وأحلّه من الحظوة / لديه ما « 4 » أحلّه ، فاستحسن ملكه [ 95 / ظ ] واستطابه ، وملأ بعوارفه عيابه « 5 » ووطابه . ولقي من أهل سرقسطة كلّ ضاحك بسّام ، عاضد « 6 » كالحسام ، يرعيه مبرّته ، ويريه متهلّلا « 7 » أسرّته ، فلمّا رحل عنهم ، حنّ إليهم أيّ حنين ، وذاب شوقا إليهم بين أرق وأنين . فقال يخاطبهم « 8 » :
( متقارب )
[ - قصيدة له في الحنين إلى أهل سرقسطة ]
سلام على صفحات الكرم * على الغرر الفارجات الغمم
على الهمم الفارعات « 9 » النّجوم * على الأيمن الغامرات الدّيم
سلام شج لانقلاب المزار « 10 » * نوى غربة عن جوار أمم
شجى عن نزاع يذيب الدّموع * بنار الجوانح لا عن ندم
وأيّ النّدامة من مجمع * على ما نوى ، همّه أيّ هم ؟
وهل يتلوّن رأي اللّبيب * إذا جدّ في أمره واعتزم ؟
هامش
( 1 ) ط : مطلع .
( 2 ) بقيّة النسخ : واستدعاه .
( 3 ) هو أحمد بن سليمان بن هود الشهير بالمقتدر ملك سرقسطة ، ومدة حكمه من سنة 438 إلى سنة 474 ه .
( 4 ) ط : حيث أحلّه .
( 5 ) عيابه : ساقطة في ب س ط ع .
( 6 ) س : فاتك .
( 7 ) ب ق س : متهلّلة .
( 8 ) انظر : الخريدة : 2 / 338 ، والمغرب : 1 / 405 .
( 9 ) ط : البارعات .
( 10 ) ط : الزمان .