تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

ذو الوزارتين « 1 » أبو بكر بن القصيرة « 2 »

[ - نبذة عن حياته ]

/ غرّة في جبين الملك ، ودرّة لا تصلح إلّا لذلك السّلك ، باهت به [ 96 / و ] الأيّام ، وتاهت في يمينه الأقلام ، واشتملت عليه الدّول اشتمال الكمام على النّور ، وانسربت إليه الأمانيّ انسراب الغمام « 3 » إلى الغور ، وأتت الدّولة اليوسفيّة « 4 » ففازت به قداحها ، وأورى زنده اقتداحها ، فقال فيها ما شاء ، وأقال من عثاره الإنشاء ، بعد خطوب أصارته طريدا ، وقطعت منه وريدا ، وما زال يرتضع أخلافها ، وينتجع أكنافها ، ويسم « 5 » ببيانه غفلها ، ويتمّم فرضها ونفلها ، حتى طواه ضريحه ، وركدت ريحه ، فسقط بسقوطه نجم البيان ، وأضحى داثر الأثر خفيّ العيان ، وقد أثبتّ في هذا التّصنيف من كلامه العالي المنيف ما تتّخذه سميرا ؛ وتجعله على الكلام أميرا . فمن ذلك رقعة راجعني بها « 6 » :
هامش
( 1 ) هو أبو بكر محمّد بن سليمان الكلاعي ، المعروف بابن القصيرة ، كاتب المعتمد بن عبّاد . ثم كتب ليوسف بن تاشفين أمير المرابطين . رأس أهل البلاغة في وقته ، وتوفي سنة 508 . ه . ترجمته في : الذخيرة : 2 / 1 / 239 ، والمغرب : 1 / 350 ، والخريدة : 2 / 342 ، والصلة : 569 ، وذكره صاحب المعجب : 227 ، والمطرب : 76 ، وإعتاب الكتّاب : 222 ، والذيل والتكملة : 6 / 227 ، والإحاطة : 2 / 516 . ( 2 ) ب ق س ع : رحمه اللّه . ( 3 ) ب ق : الماء . ( 4 ) نسبة إلى أمير المسلمين بن تاشفين . ( 5 ) ب ط : ويسيم . ( 6 ) انظر النص : الخريدة : 2 / 343 ، والمغرب : 1 / 351 .