تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

الوزير « 1 » الكاتب أبو عمر « 2 » الباجي

[ - نبذة عن حياته ]

بحر لا يمتطى ثبجه ، ولا تخاض لججه ، يقذف لسانه للّؤلؤ المكنون . ويصرّف من بدائعه الأنواع والفنون ، فلا يجارى في ميدان إحسان « 3 » ، ولا يبارى في بلاغة يراعة « 4 » ولسان ، يقصّر كلّ مجر « 5 » عن مداه ، ويظهر الإعجاز فيما أظهره من البيان وأبداه ؛ لاح وسماء المعالي قد تزيّنت بنجومها ، وسمع ذكرها ولم يرم برجومها ، فظهر أوان الظّهور وساد ، ولم يخش في موضع نفاق الفضل الكساد ؛ والنّاس إذ ذاك أعلام ، والدّنيا تحيّة وسلام ، وتهادته « 6 » الرّئاسات ، وقادته تلك السّياسات ، فانتقل لديهم « 7 » انتقال الشّمس
هامش
( 1 ) ب ق ط : أبو عمرو الباجي ، رحمه اللّه تعالى . وهو أبو عمر يوسف بن جعفر بن يوسف الباجي ، والباجي : هذه النسبة إلى باجة ، وهي مدينة بالأندلس ، ومن أقدم المدائن فيها . وهو غير القاضي أبو الوليد الباجي المتوفى 474 ه ، الذي ستأتي ترجمته في القسم الثالث ، صاحب الرحلة إلى المشرق ، والذي كانت بينه وبين أبي محمّد ابن حزم الظاهري مجالس ومناظرات . وترجمة أبي عمر في : الذخيرة : 2 / 1 / 186 ، والخريدة : 2 / 337 ، والمغرب : 1 / 405 ، والمسالك : 11 / 420 . ( 2 ) هذه الترجمة ساقطة في ر . ( 3 ) ب ق : الإحسان . ( 4 ) ط : براعة لسان ، س : براعة ولسان . ( 5 ) ب ق : بحر . ( 6 ) ب ق ط : فتهادته . ( 7 ) ب ق : إليهم .
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 300 | ابن خاقان / حسين يوسف خريوش