وأخبرني الوزير أبو عامر ابن الطّويل ، أنّه كان بقصر مربيطر بالمجلس المشرف منها ، والبطحاء قد لبست زخرفها ، ودبّج الغمام مطرفها ، وفيها حدائق ترنو عن مقل نرجسها ، وتبثّ طيب تنفّسها ، والجلّنار قد لبس أردية الدّماء ، وراع « 1 » أفئدة النّدماء ، فقال « 2 » :
( كامل )
[ - وله وهو في قصر مربيطر ]
قم يا نديم أدر عليّ القرقفا * أو ما ترى زهر الرّياض مفوّفا ؟
فتخال محبوبا مدلّا وردها * وتظنّ نرجسها محبّا مدنفا
والجلّنار دماء قتلى معرك * والياسمين حباب ماء قد طفا
وله أيضا يعاتب بعض إخوانه « 3 » :
( طويل )
[ - وله في عتاب بعض إخوانه ]
لحى اللّه قلبي كم يحنّ إليكم * وقد بعتم حظّي وضاع لديكم « 4 » إذا نحن أنصفناكم من نفوسنا
ولم تنصفونا ، فالسّلام عليكم
وله وقد كتب إليه الكاتب أبو الحسن راشد بن سليمان بالتمويل ، وكان عهد إليه ألّا يخاطبه إلّا بالتّسديد « 5 » :
( كامل )
[ - وله في الكاتب أبي الحسن راشد بن سليمان ]
ثقّلت روحك « 6 » أيّما تثقيل * فيما قصدت له من التّمويل
هذا على أنّي عهدتك خفّة * كرسول برء حلّ عند عليل
هامش
( 1 ) ب ق : والرّاح قد ملك أفئدة النّدماء ، س : وراح أفئدة الندماء .
( 2 ) انظر : الذخيرة : 3 / 1 / 105 ( ورد فيها البيت الأول والثالث ) ، والخريدة :
2 / 332 ، والحلة : 2 / 170 ، والنفح : 1 / 672 .
( 3 ) انظر : الذخيرة : 3 / 1 / 105 ، والخريدة : 2 / 332 ، والحلة : 2 / 171 .
( 4 ) ب : أما نحن .
( 5 ) ب ق : بالتّسويل ، س : بالتّسويد . والتمويل : القول : يا مولاي ، والتسديد - التسويد - : يا سيّدي . وانظرها : الذخيرة : 3 / 1 / 106 .
( 6 ) س : نفسك .