وله بعد ما نقل عن ملكه ، وأخذ سلطانه من ملكه « 1 » ، يحنّ إلى لياليه السّالفة ، وظلال أنسه الوارفة ، ويتذكّر لذّته ، وينكر اطّراح الزّمان له ونبذته « 2 » :
( بسيط )
[ - وله في الحنين إلى سلطانه وملكه بعد أن نقل عنه ]
يا ليت شعري ، وهل في ليت من أرب * هيهات لا تقتضى « 3 » من ليت آراب
أين « 4 » الشّموس التي كانت تطالعنا * والجوّ من فوقه للّيل جلباب
وأين تلك اللّيالي إذ نلمّ « 5 » بها * فيها ، وقد نام حرّاس وحجّاب
تهدي « 6 » إلينا لجينا حشوه ذهب * أنامل العاج والأطراف عنّاب
وله وقد أرهقته الرّزايا وألّحت ، وهمت سحابها عليه وسحّت ، وبات له الأسى ملء الجوانح ، وعوّض من السّانح بالبارح ، فانصرمت آماله ، واستبهمت [ 93 / ظ ] أعماله ، فأكثر التّشكّي من زمنه ، / وأظهر جوى محنه ، وأصبح يبدي الضّجر ، ويكاد يبكي الحجر ، ويندب أيّامه ولياليه ، ويذكر عاطل عيشه وحاليه « 7 »
( طويل )
[ - وله في التشكي من زمنه ]
خليليّ عوجا بي على مسقط اللّوى « 8 » * لعلّ رسوم الدّار لم تتغيّرا
فأسأل عن ليل تولّى بأنسنا * وأندب أيّاما تقضّت « 9 » وأعصرا
هامش
( 1 ) ب ق : سلكه ، وكذا الذخيرة .
( 2 ) انظر : الذّخيرة : 3 / 1 / 107 ، والحلة : 2 / 170 ، والخريدة : 2 / 333 .
( 3 ) بقية النسخ : تنقضي ، وكذا الخريدة ، وفي الحلة : لا تبتغي .
( 4 ) البيت متأخر عما يليه في ب ق .
( 5 ) بقية النسخ : تلم بنا ، وكذا المصادر .
( 6 ) الذخيرة : تبدي .
( 7 ) انظر : الذخيرة : 3 / 1 / 107 ، والخريدة : 2 / 333 .
( 8 ) الذخيرة : الحمى .
( 9 ) الذخيرة : خلت ثم أعصرا .