تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

ذو الوزارتين « 1 » القائد أبو عيسى ابن لبون رحمه اللّه

أجلّ « 2 » وزراء ابن ذي النون المعتدّين « 3 » في دولته ، المنفذين « 4 » لبأسه وصولته ، ولكنه ثار ، وخاض الهول المثار ، وخلص من الهلك ، واقتنص نافر الملك ، وكان شهم الفؤاد ، معدودا في الأجواد ، مفضّلا في الوزراء والقوّاد ،
هامش
( 1 ) هو لبّون بن عبد العزيز بن لبّون ، وكان من جملة أصحاب القادر يحيى بن ذي النون ، ورأس بمربيطر من أعمال بلنسية ، ثمّ تخلّى عنها لأبي مروان عبد الملك بن رزين ، وكان معدودا من الأجواد موصوفا بتجويد الشعر . ( ترجمته في الذخيرة : 3 / 1 / 104 ، والمغرب : 2 / 376 ، والحلة : 2 / 167 ، والخريدة : 2 / 331 ، والنفح : 1 / 672 ، وأزهار الرياص : 3 / 120 ، والمسالك : 11 / 445 ) . ( 2 ) هذه الترجمة ساقطة في ر ، وهي في ب ق س ط ع بغير هذا التقريظ ، وهي تلتقي الذخيرة نصّا في أحيان كثيرة ، مما يرجح أنّ إحداهما مأخوذة عن الأخرى ، ونثبت فيما يلي تقريظ ب ق س ط ع ، وقد ورد هذا التقريظ في حاشية م : « هو ممّن رأس وما شفّ ، ووكف جوده وما كفّ ، وأعاد كاسد البدائع نافقا ، ولم يصدر أملا خافقا ، وكان كثير الرفد ، كلفا بالوفد ، وكانت عنده مشاهد ، تزفّ فيها للمنى أبكار نواهد ، أيّام لم تطرقه النوائب ، ولم تشب صفوه الشوائب ، ودهره مسعد ، لا ينغّص راحة ، ولا يطرق له بالغير ساحة ، حتّى تنبّه نائم صرفه ، وأنحى بنكره على عرفه ، فارتدّت على أعقابها مقاصده ، ونكّب عنه وافده وقاصده ، وكانت - مربيطر - مطلع شمسه ، وموضع أنسه ، فأخذها ابن رزين من قبضته ، وأقعده بعد نهضته ، وخدعه بالمحال ، ثم أقطعه أنكد حال ، فبقي ضاحيا ، وغدا جوّه من تلك الحظوة صاحيا ، وله نظم نظم . . . » . ( 3 ) الذخيرة : المعتزين . ( 4 ) الذخيرة : المعدّين .