/ وما جئت شيئا فيه بغي لطالب * يضاف به رأي إلى العجز والعجب [ 84 / ظ ]
سوى أنّني أسلمتني ، لملمّة * فللت بها حدّي وكسّرت من غربي
وما « 1 » أغرب الأيّام فيما قضت به * تريني بعدي عنك أيسر « 2 » من قربي
أما أنّه لولا عوارفك التي * جرت فيّ جري « 3 » الماء في الغصن الرّطب
لما سمت نفسي ما أسوم من الأذى * ولا قلت : إنّ الذّنب فيما مضى « 4 » ذنبي
سأستمنح الرّحمى لديك ضراعة * وأسأل سقيا من تجاوزك العذب
فإن نفحتني من سمائك حرجف * سأهتف : يا برد النّسيم على قلبي
فرقّ له المعتمد وأشفق ، وأقشع نوء حقده عليه وأخفق ، وعزم على الصّفح عنه والتّجاوز ، وأن يرفع له بالإغضاء تلك المعاوز ، فكتب إليه مراجعا « 5 » :
( طويل )
[ - أبيات للمعتمد في الصفح عن أبي بكر محمد بن عمار ]
لديّ لك العتبى تزاح من العتب * وسعيك عندي لا يضاف إلى ذنب
وأعزز علينا أن تصيبك وحشة * وأنسك ما تدريه فيك من الحبّ
فدع عنك سوء الظنّ بي وتعدّه * إلى غيره فهو الممكّن من قلبي
قريضك قد أبدى توحّش جانب * فراجعت « 6 » تأنيسا وحسبك بي حسبي
تكلّفته أبغي به لك سلوة * وكيف يعاني الشّعر مشترك اللّب ؟
هامش
( 1 ) البيت ساقط في ع .
( 2 ) ب ق س ط : آنس .
( 3 ) ب ق ط : جريان الماء .
( 4 ) ب ق ع : جرى .
( 5 ) انظر : الذخيرة : 2 / 1 / 408 ، والحلة : 2 / 136 ، وشعر ابن عمّار : 280 ، في هذه المصادر أبيات على الروي نفسه ، لكنها غير هذه ؛ أمّا هذه الأبيات ، فانظرها في الحلة : 2 / 138 .
( 6 ) الحلة : فجاوبت تأنيسا وعلمك بي حسبي .