غبطته ، لاحيا نفسه على غلطته وأقام متحيّرا لا يرى وجها يكون له متحيّزا « 1 » ، ولما استبهم أمره ، ولم يعلم له تفسيرا ، وعاد جناحه الوافر مهيضا كسيرا ، أراد الرجوع إلى المعتمد ، فخاف أن يوبقه غدره ، وعزم على القعود عنه ، فضاق بفقد ما عهده « 2 » عنده صدره ، فكتب إليه « 3 » :
( طويل )
أأسلك قصدا أم أصيخ « 4 » إلى الرّكب * فقد صرت من أمري على مركب صعب
وأصبحت لا أدري ، أفي البعد راحتي * فأجعله حظّي أم الحظّ « 5 » في القرب
إذا انقدت في أمري « 6 » مشيت مع الهوى * وإن أتعقّبه ، نكصت « 7 » على عقبي
على أنّني أدري بأنّك موثر * على كلّ حال ما يزحزح من كربي
أخافك « 8 » للحقّ الذي لك في دمي * وأرجوك للحبّ الذي لك في قلبي
أيظلم « 9 » في وجهي كذا قمر الدّجى * وتنبو بكفّي صفحة الصّارم العضب
حنانيك في من أنت شاهد غيبه « 10 » * وليس له غير انتصاحك من حسب
هامش
- بأرض تيماء ، وقصدته الزبّاء فعجزت عنه وعن مارد . فقالت : تمرّد مارد وعزّ الأبلق .
( القاموس المحيط : بلق ، وانظر : ديوان السّموأل ) .
( 1 ) وأقام متحيّرا . . . متحيّزا : لم ترد في بقيّة النسخ .
( 2 ) ط : فضاق بما عهده .
( 3 ) انظر : أبياتا منها في الذخيرة : 2 / 1 / 407 ، والحلّة : 2 / 135 ، وشعر ابن عمّار : 279 .
( 4 ) ب ق : أم أعوج عن الركب ، س ط ع : أم أعوج مع الركب .
( 5 ) س ع : أم الخير .
( 6 ) الذخيرة والحلة : في أمري .
( 7 ) س ع : رجعت على عقبي .
( 8 ) ب ق س ع : أهابك .
( 9 ) البيت ساقط في ب س ط ع .
( 10 ) ب ق س ع : نصحه ، ط : حبّه .