فأنشده ابن عمّار ارتجالا ، وقد كان تقدّم للمعتصم إليه قطعة شعر من ثلاثة أبيات « 1 » :
( طويل )
ألقطك أم كأس الرّحيق المعتّق * وخطّك أم روض الرّبيع المنمّق ؟
ونظمك أم سلك من الدّرّ ناصع * يروق على جيد العروس المطوّق ؟
بعثت بها يا قطعة الرّوض قطعة * بعثت « 2 » بها عرف النّسيم المخلّق
ثلاثة أبيات وهيهات إنّما * بعثت بها الجوزاء في صفح مهرق
[ 80 / ظ ] / هي السّحر أسرى في النّفوس من الهوى * وكيف يكون السّحر في لفظ منطق ؟
أمعتصما باللّه والحرب ترتمي * بأبطالها ، والخيل بالخيل تلتقي
دعتني المطايا للرّحيل وإنّني * لأفرق « 3 » من ذكر النّوى والتّفرّق
وإنّي إذا « 4 » غرّبت عنك فإنّما * جبينك شمسي والمريّة مشرقي « 5 » ولكن سآوي للرجاء وأجتزي
بذكرك حتّى نلتقي حيث نلتقي
وله يتغزّل « 6 » :
( كامل )
[ - وله في الغزل ]
قالوا : أضرّ بك الهوى فأجبتهم * يا حبّذاه وحبّذا إضراره
قلبي « 7 » هو اختار السّقام لجسمه * زيّا فخلّوه وما يختاره
هامش
( 1 ) انظر : الذخيرة : 2 / 1 / 403 ، والمطرب : 173 ، وشعر ابن عمّار : 267 .
( 2 ) ب ق : شممت بها ، وكذا الذخيرة ، ومجموع شعره .
( 3 ) مجموع شعره : لأفزع .
( 4 ) ب ق س : وإن .
( 5 ) البيت زيادة في ر ؛ وهو لم يرد في الذخيرة ولا في مجموع شعره .
( 6 ) انظر : الذخيرة : 2 / 1 / 392 ، والمعجب : 171 ، وشعر ابن عمّار : 220 .
( 7 ) ط : جسمي