وأهدى النّاس في يوم عيد إلى المعتمد واحتفلوا « 1 » ، وقضوا الفرض وتنفّلوا ، فاقتصر هو على ثوب صوف « 2 » بحري ، وكتب معه « 3 » :
( كامل )
[ - وله في المعتمد في يوم عيد ]
لمّا رأيت النّاس يحتفلون « 4 » في * إهداء يومك جئته من بابه
فبعثت نحو الشّمس شبه إياتها « 5 » * وكسوت متن البحر بعض ثيابه
وكتب إلى عضد الدّولة « 6 » ، يستدعي منه الكون عنده « 7 » :
( مخلّع البسيط )
[ - وله في عضد الدولة ]
يا عضد الدّولة المصفّى * من جوهر النّبل والذّكاء
ما ذا ترى في اصطباح يوم * مذهّب الصّبح والمساء
نسرقه من يدي زمان * لم يقسم الرّزق بالسّواء « 8 » وقد ظمئنا ونحن أرض
إليك ، يا رحمة السّماء
[ - خبره مع فتى أخرس من فتيان المعتمد ، وأشعاره فيه ]
وأخبرني ذو الوزارتين الأجلّ ، أبو المطرّف بن عبد العزيز « 9 » ، أنه حضر معه يوما عند المؤتمن في يوم قد جادت فيه السّماء بهطلها ، وأتبعت وبلها بطلّها ، وأعقب رعدها برقها ، وانسكب دراكا ودقها ، والأزهار قد تجلّت من
هامش
( 1 ) م : واختلفوا .
( 2 ) ق : صوف بحر أصفر .
( 3 ) انظر : شعر ابن عمار : 230 .
( 4 ) ب ق : يختلفون ، وفي مجموع شعره : يحتشدون .
( 5 ) شبه إياتها : إياة الشّمس ، ضوؤها وحسنها .
( 6 ) س : عضد الدولة المصفّى .
( 7 ) لم ترد الأبيات في مجموع شعر ابن عمّار ، ولا في الذخيرة .
( 8 ) ط : وقد ظمئت ، والبيت ساقط في ب س ع .
( 9 ) انظر : النفح : 1 / 652 ، وهو ينقل عن القلائد .