البلاد ، بحيث لا ماء ولا شجر ، ولا نبات إلّا التّرب والحجر ، كتب « 1 » الحسن بن وهب « 2 » إلى محمّد بن عبد الملك ، يستدعي منه خمرا ، فبعثها وكتب معها « 3 » :
( مجزوء الكامل )
أرأيت « 4 » مثلي صاحبا * أندى يدا وأعمّ جودا ؟
يسقي النّديم بقفرة * لم يسق فيها الماء عودا
وأجود حين أجود لا * بخلا « 5 » بذاك ولا بليدا
خذها إليك كأنّما * كسيت زجاجتها عقودا
واجعل عليك بأن تق * وم بشكرها أبدا عهودا
ولمّا ضيّق المعتضد باللّه على ابن عبد اللّه « 6 » بقرمونة « 7 » ، وسدّ مسالكه ، وسدّد إليه « 8 » مهالكه ، استدعى باديس « 9 » بن حبّوس واستصرخه استصراخ الموثق
هامش
( 1 ) من أن المعتصم . . . الترب والحجر : كتب : ساقطة في بقيّة النسخ .
( 2 ) بقيّة النسخ : ابن سهل وهو خطأ . والحسن بن وهب بن سعيد بن فنال ، وكان يكتب لمحمّد بن عبد الملك الزيّات ، وولي ديوان الرسائل .
( انظر : إشارات عنه : ابن خلكان : 2 / 15 ، 16 ، 122 ، 415 ، 6 / 26 ، 152 ، والأغاني : 23 / 95 - 116 ) .
( 3 ) انظر : الأغاني : 23 / 66 ، وفيه : لم تلق مثلي صاحبا .
( 4 ) س ط ع : هل أبصرت عيناك مثلي صاحبا ؟ .
( 5 ) ب ق س ع : حصرا .
( 6 ) يذكر صاحب البيان المغرب أنه العزّ بن إسحاق بن محمّد بن عبد اللّه البرزالي ، وبنو برزال رهط من زناتة كانوا بأرض المسيلة والزاب الأسفل في المغرب . ( البيان المغرب : 3 / 267 - 169 ، دول الطوائف 146 - 149 ) .
( 7 ) قرمونة : مدينة بالأندلس في الشرق من إشبيلية ، وهي مدينة كبيرة قديمة . ( صفة جزيرة الأندلس : 158 ) .
( 8 ) ر : إليها .
( 9 ) باديس بن حبّوس ، صاحب غرناطة ؛ وقد سبق التعريف به .