تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
عيّرتموني بالنّحول وإنّما * شرف المهنّد أن ترقّ شفاره من قدّ قلبي إذ تثنّى قدّه * وأقام عذري إذ أطلّ عذاره أم من طوى الصّبح المنير نقابه * وأحاط باللّيل البهيم خماره فوحسنه لقد انتدبت « 1 » لوصفه * بالبخل ، لولا أنّ حمصا داره بلد متى أذكره تهتج « 2 » لوعتي * وإذا قدحت الزّند طار شراره
واستدعي منه في إحدى « 3 » سفراته ، مشروب بموضع ليس فيه غير القتاد ، ومحلّ المرتاد ، فبعثه وقرن به تفّاحتين ورمّانتين ، وكتب إليهم « 4 » : ( وافر )

[ - بيتان له في الخمر ]

خذوها مثل ما استهديتموها * عروسا ما تزفّ إلى اللّئام / ودونكم بها ثديي فتاة * أضفت إليهما خدّي غلام [ 80 / و ]

[ - لمحمد بن عبد الملك في الخمر ]

وذكرت بهذه الحكاية ، ما ذكره الأصبهانيّ « 5 » من أنّ المعتصم « 6 » باللّه ، خرج إلى بلاد الرّوم ، لما كان يحاول من إمر عمّورية « 7 » ويروم ؛ ومعه محمد بن عبد الملك « 8 » ، وهو المشتمل على أمره كلّه ، والمستملك ، فلمّا حصلوا من تلك .
هامش
( 1 ) ر : ابتديت ، وكذا الذخيرة ، وفي ط : انتدبت بوصفه . ( 2 ) ب ق س : هيّج ، ر : نهتج . ( 3 ) ر : أحد سفراته إلى بلاد الروم . ( 4 ) انظر : الذخيرة : 2 / 1 / 394 ، ومجموع شعره : 264 . ( 5 ) انظر : هذه الحكاية في الأغاني : 23 / 66 وما بعدها . ( 6 ) الخليفة العبّاسي ، صاحب فتح عموريّة . ( 7 ) عموريّة : بفتح أوّله ، وتشديد ثانيه : بلد في بلاد الروم ، غزاه المعتصم حين سمع شراة العلويّة ، وكان فتحها سنة 223 ه . ( معجم البلدان : 4 / 158 ) . ( 8 ) هو أبو جعفر محمّد بن عبد الملك ، المعروف بابن الزيّات ، وزير المعتصم ، وكان من أهل الأدب والفضل ، قتله المتوكل سنة 233 ه . ( ابن خلكان : 5 / 94 ) ومعجم المرزباني : 365 ، والشذرات : 2 / 78 ، والأغاني 23 / 46 وما بعدها ) .