عيش طاب له هبوبه ، وتأسّى بمن باتت له النّوائب بمرصاد ، ورمته بسهام ذات إقصاد ، وضيم من عهد الأحصّ « 1 » إلى ذات الإصاد « 2 » ، فقال « 3 » :
( خفيف )
الهوى في طلوع تلك النّجوم * والمنى في هبوب ذاك النّسيم
سرّنا عيشنا الرّقيق الحواشي * لو يدوم السّرور للمستديم
وطر ما انقضى إلى أن تقضّى * زمن ما ذمامه بالذّميم
أيّها المؤذني بظلم « 4 » اللّيالي * ليس يومي بواحد من ظلوم
ما ترى « 5 » البدر - إن تأمّلت - والشّم * س كما « 6 » يكسفان دون النّجوم / « 7 » وهو الدّهر ليس ينفكّ ينحو
بالمصاب العظيم نحو العظيم [ 71 / ظ ]
وله يتغزّل « 8 » :
( وافر )
[ - وله في الغزل ]
أيوحشني الزّمان وأنت أنسي ؟ * ويظلم لي النّهار وأنت شمسي ؟
وأغرس في محبّتك الأماني * فأجني الموت من ثمرات غرسي
لقد جازيت غدرا عن وفائي * وبعت مودّتي ظلما ببخس
ولو أنّ الزّمان أطاع حكمي * فديتك من مكارهه بنفسي
هامش
( 1 ) الأحص من الرجال : الذي لا شعر في صدره . والأحصّ أيضا : النّكد المشئوم ، ويوم أحصّ : شديد البرد لا سحاب فيه ( اللسان : حصص ) .
( 2 ) ذات الأصاد : موضع ، وكان مجرى داحس والغبراء من ذات الإصاد . والإصاد :
ردهة بين أجبل . ( اللسان : أصد ) .
( 3 ) انظر : الديوان : 278 ، الذخيرة : 1 / 1 / 345 .
( 4 ) ط : بصرف .
( 5 ) البيت ساقطب في ر .
( 6 ) الديوان : هما يكسفان .
( 7 ) البيت ساقط في ط .
( 8 ) انظر : الديوان : 185 ، الذخيرة : 1 / 1 / 427 .