إن قسا الدّهر فللما * ء من الصّخر انبجاس
ولئن أمسيت محبو * سا فللغيث احتباس
فتأمّل كيف يغشى * مقلة المجد النّعاس
/ ويفتّ المسك في التّر * ب فيوطا ويداس [ 70 / ظ ]
ولمّا تعذّر فكاكه ، وعفر فرقده وسماكه ، وعادته « 1 » الأوهام والفكر ، وخانه من أبي الحزم الصّارم الذّكر ، قال يصف ما بين مسرّاته وكروبه ، ويذكر بعد طلوع أمله من غروبه ، ويبكي لما هو فيه من التّعذير ، ويعذر أبا الحزم وليس له غيره من عذير ، ويتعزّى بأنحاء الدّهر على الأحرار ، وإلحاحه على التّمام بالسّرار ، ويخاطب ولّادة بوفاء عهده ، ويقيم لها البراهين على أرقه وسهده « 2 » :
( بسيط )
[ - وله يخاطب ولادة بوفاء عهده ، ويصف ما بين مسرّاته وكروبه ]
ما جال بعدك لحظي في سنا القمر * إلّا ذكرتك ذكر العين بالأثر
ولا استطلت ذماء « 3 » اللّيل من أسف * إلّا على ليلة سرّت من « 4 » القصر
في نشوة من سنات « 5 » الدّهر موهمة * إلّا مسافة بين الوهن والسّحر
يا ليت « 6 » ذاك السّواد الجون متّصل * قد « 7 » استعار سواد القلب والبصر
يا للرّزايا لقد شافهت منهلها * غمرا فما أشرب « 8 » المكروه بالغمر
هامش
( 1 ) ر ب ق : وعاودته .
( 2 ) انظر : الديوان : 250 ، الذخيرة : 1 / 1 / 347 .
( 3 ) ب ق : ذماء النفس ، ط : ذماء العير من تعب .
( 4 ) الديوان والذخيرة : مع القصر .
( 5 ) ب ق : شباب الوصل ، س ع : سنات الوصل ، وكذا الديوان والذخيرة .
( 6 ) الديوان : فليت .
( 7 ) الديوان : لو استعار .
( 8 ) ر : أنهل .