وإنّي ليستهويني البرق صبوة * إلى برق ثغر إن بدا كاد يخطف
وما ولعي بالرّاح إلّا توهّم * لظلم لها كالرّاح إذ تترشّف
وتذكري العقد المرنّ جمانه * مرنّات ورق في ذرى الأيك تهتف
فما قبل من أهوى طوى البدر هودج * ولا ضمّ ريم القفر خدر مسجّف
ولا قبل عبّاد حوى البحر مجلس * ولا حمل الطّود المعظّم رفرف
هو الملك الجعد الذي في ظلاله * تكفّ صروف الحادثات وتصرف
رويّته في الحادث « 1 » الإدّ لحظة * وتوقيعه الجالي دجى الخطب أحرف
طلاقة وجه في مضاء كمثل ما * يروق فرند السّيف والحدّ مرهف
[ 72 / ظ ] / على السّيف من تلك الشّهامة ميسم * وفي الرّوض من تلك الطّلاقة زخرف
تظنّ « 2 » الأعادي أنّ حزمك نائم * لقد تعد الفسل الظّنون فتخلف
ولمّا قضينا ما عنانا أداؤه * وكلّ بما يرضيك داع فملحف
رأيناك في أعلى المصلّى كأنّما * تطلّع من محراب داود يوسف « 3 »
ولمّا حضرنا الإذن والدّهر خادم * تشير فيمضي والقضاء مصرّف
وصلنا فقبّلنا النّدى منك في يد * بها يتلف المال الجسيم ويخلف
لك الخير أنّى لي بشكرك نهضة * وكيف أؤدي فرض « 4 » ما أنت مسلف ؟
أعدتّ بهيم « 5 » الحال منّي غرّة * يقابلها طرف الحسود « 6 » فيطرف
هامش
( 1 ) الأدّ : العجب والأمر الفظيع والداهية والمنكر . ( وفي سورة مريم : 89 : ( لقد جئتم شيئا إدا ) .
( 2 ) الديوان : أظنّ الأعادي .
( 3 ) داود ويوسف : النّبيّان الكريمان عليهما السّلام .
( 4 ) ر ق ع : شكر .
( 5 ) ط : أعدت بهيج ، وفي الذخيرة : أنرت .
( 6 ) الدّيوان : الجموح .