لا يهنأ الشّامت المرتاح خاطره * أنّي معنّى الأماني ضائع الخطر
هل « 1 » الرّياح بنجم الأرض عاصفة ؟ * أم الكسوف لغير الشّمس والقمر ؟
إن طال في السّجن إيداعي فلا عجب * قد يودع الجفن حدّ الصّارم الذّكر
وإن يثبّط أبا الحزم الرّضى قدر * عن كشف ضرّي فلا عتب على القدر
[ 70 / و ] / من لم أزل من تأنّيه على ثقة * ولم أبت من تجنّيه على حذر
الكاظم « 2 » الغيظ يلتاث الضّمير له * لولا الأناة سقاه من دم هدر
لا تله عنّي فلم أسألك معتسفا * ردّ الصّبا غبّ « 3 » إيفاء على الكبر
وله يتغزّل ، ويعاتب من يستعطف ويستنزل « 4 » :
( مخلع البسيط )
[ - وله في الغزل والعتاب ]
يا مستخفّا بعاشقيه * ومستغشّا لناصحيه
ومن أطاع الوشاة فينا * حتّى أطعنا السّلوّ فيه
الحمد للّه إذ أراني * تكذيب ما كنت تدّعيه
من قبل أن يهزم « 5 » التّسلّي * ويغلب الشّوق ما يليه
[ - وله لمّا عضته أنياب الاعتقال ، وقد تذكّر عهد عيشه الرقيق ]
ولمّا عضّته أنياب الاعتقال ، ورضّته تلك النّوب الثّقال ، وعوّض بخشانة العيش من اللّين ، وكابد قسوة خطب لا يلين « 6 » ، تذكّر عهد عيشه الرّقيق ، ومراحه بين الرّصافة والعقيق ، وحنّ إلى سعد زرّت عليه جيوبه ، واستهدى نسيم
هامش
( 1 ) البيت ساقط في ر .
( 2 ) البيت ساقط في بقيّة النسخ ، وليس في أصول الديوان .
( 3 ) الديوان : بعد .
( 4 ) انظر : الديوان : 190 ، والذخيرة : 1 / 1 / 428 .
( 5 ) الديوان : من قبل أن يعرم .
( 6 ) ط : لا تكاد تلين .