ألّا إنّ ظنّي بين فعليك واقف * وقوف الهوى بين القطيعة والوصل
وإلّا جنيت الأنس من وحشة النّوى * وهول السّرى بين المطيّة والرّحل
وأين جواب منك ترضي به العلا ؟ * إذا سألتني عنك ألسنة الحفل
وله عند ثقافه ، وفقد الوفا من ألافه ، يخاطب أبا حفص « 1 » بن برد ، وقد حار ولم يجد هاديا ، وصار رهينا لا يرجو فاديا ، وعلم أنّ النّاس متقلّبون ، وعلى من انقلب الدّهر منقلبون ، لا يدنيهم في الشدّة إخاء ، ولا يثنيهم عن ذي الحظوة زهو ولا انتخاء « 2 » :
( مجزوء الرمل )
[ - وله يخاطب أبا حفص بن برد في تقلب الدهر والناس ]
ما على ظنّي باس * يجرح الدّهر وياسو
ربّما أشرف بالمر * ء على الآمال ياس
ولقد ينجيك إغفا * ل ويرديك احتراس « 3 » والمحاذير سهام
والمقادير قياس * ولكم أجدى قعود
ولكم أردى « 4 » التماس * / وكذا الحكم « 5 » إذا ما
عزّ ناس ذلّ ناس [ 69 / و ] * وبنوا الأيّام أخيا
ف : سراة وخساس
هامش
( 1 ) هو الوزير الكاتب أبو حفص عمر بن برد الأصغر . ( انظر ترجمته في الذخيرة :
1 / 1 / 486 ، الجذوة : 107 ، البغية رقم 354 ، المغرب : 1 / 86 ، معجم الأدباء :
2 / 106 ، نفح الطيب : 3 / 545 ) .
( 2 ) انظر : الديوان : 273 ، الذخيرة : 1 / 1 / 358 .
( 3 ) البيت ساقط في م ب ق س ط ع ، وإثباته عن ر .
( 4 ) بقيّة النسخ : أكدى ، وكذا الديوان .
( 5 ) الديوان : الدهر .