جملة ما نفسك السّريّة من * حالي إلى علم كنهه طلعه
أنّ الدّواء التذّت عواقبه * منّي نفس تبشّعت جرعه
فالحمد للّه لا شريك له * إن بدأ الطّول منعما شفعه
وفي نكبته ، وقعود أبي الحزم عن إقالته من كبوته ، يقول يعاتبه من قصيدة ، وقد بلغه أنّه سعى به إليه « 1 » :
( طويل )
[ - وله في عتاب أبي الحزم ]
أبا الحزم إنّي في عتابك مائل * على جانب تأوي إليه العلى سهل
[ 69 / ظ ] / حمائم شكوي صبّحتك هوادلا * تناديك من أفنان آدابي الهدل
جواد إذا استنّ الجياد إلى مدى * تمطّر فاستولى على أمد الخصل
ثوى صافنا في مربط الهون يشتكي * بتصهاله ما ناله من أذى الشّكل
وإنّي لتنهاني نهاي عن الّتي * أشار « 2 » بها الواشي ويعقلني عقلي
أأنقض « 3 » فيك المدح من بعد قوّة * فلا أقتدي « 4 » إلّا بناقضة الغزل « 5 »
هي النّعل زلّت بي فهل أنت مكذب * لقيل الأعادي إنّها زلّة الحسل « 6 » ؟
هامش
( 1 ) انظر : الديوان : 261 - 273 ، الذخيرة : 1 / 1 / 351 وما بعدها .
( 2 ) س : أشاد ، وكذا الديوان .
( 3 ) الديوان : أأنكث .
( 4 ) ط : أهتدي .
( 5 ) حاشية م : ناقضة الغزل ، هي التي ذكرها اللّه عزّ وجل في محكم كتابه :وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً .( النحل : 92 ) وحكى الجاحظ في البيان والتبيين ( 2 / 178 ) : أنها ريطة بنت كعب بن سعد بن تميم بن مرّة ، لما كانت تغزل بالنهار وتنقضه بالليل ، فضربت قريش بها المثل في الحمق .
( 6 ) الحسل : ولد الضبّ ، وقيل : ولد الضّب حين يخرج من بيضته ، فإذا كبر فهو غيداق . والضبّ يكنى أبا حسل وأبا الحسل ، وتقول العرب فيه : إنّه قاضي الدواب والطير ، وهي تضرب به المثل في الحيرة .