سرى ينافحه نيلوفر عبق * وسنان نبّه منه الصّبح أحداقا
لا سكّن اللّه قلبا عن ذكركم * فلم يطر بجناح الشّوق خفّاقا
لو شاء حملي نسيم الرّيح حين هفا * وافاكم بفتى أضناه ما لاقا
يا علقي « 1 » الأخطر الأسنى الحبيب إلى * نفسي إذا ما اقتنى الأحباب أعلاقا
كان التّجازي بمحض الودّ مذ « 2 » زمن * ميدان أنس جرينا فيه اطلاقا
فالآن أحمد ما كنّا لعهدكم « 3 » * سلوتم وبقينا نحن عشّاقا
[ - خبره مع بني عبد العزيز في بلنسية ]
ولم تزل الأيّام تدنيه وتبعده ، وتسوءه « 4 » ، وتقذف به إلى كلّ نازح ، وتطرف أمله « 5 » بعين اللّاعب المازح ، حتّى أحلّته بلنسية وهلال ذكائه كما أقمر « 6 » ، وغصن نباهته يانع قد أثمر . وبنو عبد العزيز غرر ملكها ، ودرر سلكها ، يفيضون بحور ندى ، ويومضون في كلّ منتدى ، فحلّ عندهم « 7 » محلّ الحميّا في الكؤوس ، ووقع منهم موقع البشائر من النّفوس ، وأقام بين مبرّة تواصله ، ومسرّة تغازله ، ومكارمة تغاديه ، ومجاملة كرائح القطر وغادية ، فلمّا انفصل ، وحصل فيما حصل ، تذكّر بعد برهة ذلك العيش ، ونور عمره قد صوّح ، وغصن سنّه قد دوّح ، فلم يجد إلّا له طبيبا ، ولم يهصر غير فننه غصنا رطيبا / [ 68 / ظ ]
هامش
( 1 ) البيت ساقط في م ر س ، وفي ب ق : يا علقي الأخضر .
( 2 ) ط : من زمن .
( 3 ) ط : لودكم .
( 4 ) س ط : وتنحسه وتسعده .
( 5 ) أمله : ساقطة في ط .
( 6 ) س ط : قد أقمر .
( 7 ) ر ب ق س ط : منهم .