تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فما لحقت تلك الليالي ملامة * ولا ذمّ من ذاك الحبيب ذمام
وله يتغزّل في ولّادة « 1 » : ( بسيط )

[ - وله يتغزل في ولادة ]

يا نازحا وضمير القلب مثواه * أنستك دنياك عبدا أنت دنياه ألهتك عنه فكاهات تلذّ بها * فليس تجري ببال منك ذكراه علّ اللّيالي تبقيني إلى أمل * الدّهر يعلم والأيّام معناه
/ وكان يكلف بولّادة بنت « المهدي » « 2 » هذه ويهيم ، ويستضيء بنور تخيّلها [ 67 / ظ ] في الليل البهيم ، وكانت من الأدب والظّرف ، وتتييم المسمع والطّرف ، بحيث تختلس القلوب والألباب ، وتعيد الشّيب إلى أخلاق الشّباب . فلمّا حلّ بذلك الغرب ، وانحلّ عقد صبره بيد الكرب ، حنّ إلى دنوّها ، وجنّ بالقرب من جوّها « 3 » ، فكرّ إلى الزّهراء ليتوارى في نواحيها ، ويتسلّى برؤية من فيها « 4 » ، فوافاها والرّبيع قد خلع عليها برده ، ونثر سوسنه وورده ، وأترع جداولها ، وأنطق بلابلها ، فارتاح ارتياح جميل بوادي القرى « 5 » ، وراح بين روض يانع وريح
هامش
( 1 ) هنا تلتقي « س » مع النسخ الأخرى . وانظر الأبيات : الديوان : 148 ، وهي لم ترد في أصوله ، والذخيرة : 1 / 1 / 427 ، والمغرب : 1 / 65 . ( 2 ) كذا في جميع الأصول . والصواب : أنها بنت محمد بن عبد الرحمن الناصري ، وكانت ولادة في نساء أهل زمانها ، واحدة أقرانها . ( راجع عنها : الذخيرة : 1 / 1 / 429 ، الصلة : 657 ، بغية الملتمس رقم : 1595 ، وتمام المتون : 10 ، 11 ، 12 ، وسرح العيون : 22 - 24 ، والنفح : 4 / 205 ) . ( 3 ) حنّ . . . من جوّها : ساقطة في بقيّة النسخ . ( 4 ) بقيّة النسخ : برؤية موافيها . ( 5 ) وادي القرى : واد بين المدينة والشام ، من أعمال المدينة ، كثير القرى ، وفتحها النبي عليه السلام سنة سبع عنوة ، ثم صولحوا على الجزية . وجميل : هو جميل بن -