وما انفك جوفيّ ( الرّصافة ) مشعري * دواعي بثّ « 1 » تعقب الأسف البرحا
ويهتاج ( قصر الفارسيّ ) صبابة * لقلبي « 2 » لا يألو زناد الهوى « 3 » قدحا
وليس ذميما عهد ( محبس « 4 » ناصح ) * فأقبل في فرط الولوع « 5 » به نصحا
كأنّي لم أشهد لدى ( عين شهدة ) * نزال عتاب كان آخره الفتحا
وقائع جانيها التّجنّي فإن مشى * سفير خضوع بيننا أكّد الصّلحا
وأيّام وصل ( بالعقيق ) اقتضيته * فإلّا يكن ميعاده العيد فالفصحا
وآصال لهو في ( مسنّاة مالك ) * معاطاة ندمان إذا شئت أو سبحا
لدى راكد يصبيك من صفحاته * قوارير خضر خلتها مرّدت صرحا
معاهد لذّات وأوطان صبوة * أجلت المعلّى في الأماني بها قدحا
ألا هل إلى ( الزّهراء « 6 » ) أوبة نازح * تقضّت « 7 » مبانيها مدامعه نزحا ؟
مقاصير ملك أشرقت جنباتها * فخلنا « 8 » العشاء الجون أثناءها صبحا
يمثّل قرطيها « 9 » لي الوهم جهرة * فقبّتها ، فالكوكب الرّحب ، فالسّطحا
/ محلّ ارتياح يذكر الخلد طيبه * إذا عزّ أن يصدى الفتى فيه أو يضحا
هامش
( 1 ) الديوان : دواعي ذكرى .
( 2 ) ب ق : بقلبي .
( 3 ) الديوان : زناد الأسى .
( 4 ) ب ق : مجلس .
( 5 ) ط : الوداد .
( 6 ) الزهراء : مدينة الملك التي أنشأها عبد الرحمن الناصر ، وهي من المدن الجليلة العظيمة القدر ، وكان يعمل في جامعها من حذاق الفعلة كلّ يوم ألف نسمة ، وإن العمارة اتصلت في مباني قرطبة والزهراء والزاهرة . ( النفح : 1 / 456 ، 562 ) .
( 7 ) الديوان : تقضّي تنائيها .
( 8 ) ط : فخلت .
( 9 ) ر : يمثّل قرطها إلى الوهم جهرة .