وقوله « 1 » :
( طويل )
أتوحشني الأيّام في معدن الأنس * وأشكو ظلام الدّهر في مطلع الشّمس
وأغرس الآمال في تربة النّدى * فأجني ثمار الحظّ من ذلك الغرس
وتذبل من نعماك في اليوم روضة * كأن لم أردها غضّة العهد بالأمس
/ لقد كنت في ناديك أجهر بالّذي * أقول ، فهل لي من سبيل إلى القبس [ 62 / ظ ]
وأثبت لحظ العين فيك محبّة * فأصبحت أرضى منك بالنّظر الخلس
وأسقى الرّضى عذبا برفهة ورده * فها أنا بعد الورد أقنع بالخمس
أنا الشّاكر المستحكم العقد في الهوى * وأنت الكريم المذهب الماجد النّفس
فما لك أوسعت العدا بي شماتة * وأسقطتني من أوليائك للأسّ
ولمّا لم تنفع رقاه ، ولم يدفع عنه أبو الحزم الّذي عوّذه ورقاه ، أضجره ذلك وأحقده ، وحلّ من ارتباطه ما كان عقده ، وعاتبهم بأحسن عتاب ، ونأى عنهم بجانب من الثّقة مرتاب ، وقال :
( طويل )
[ - وله في عتاب أبي الحزم ]
« بني جهور » أحرقتم بجفائكم * فؤادي « 2 » ، فما بال المدائح تعبق ؟
تظنّونني « 3 » كالعنبر الورد إنّما * تطيب لكم أنفاسه حين يحرق
وكتب إليه « 4 » :
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الأبيات في بقية النسخ ، وهي زيادة عمّا في الدّيوان .
( 2 ) الديوان : 590 : ضميري ، الذخيرة والمغرب والرايات : جناني .
( 3 ) الديوان : تعدّونني كالمندل الرطب . .
( 4 ) هذا النص لم يرد في النسخ الأخرى ، وهو جزء من الرسالة التي بعث بها إلى أبي الحزم من سجنه ، انظر : تمام المتون : 22 وما بعدها ، الديوان : 680 ، ونهاية الأرب :
290 - 302 .