تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

ذو الوزارتين « 1 » أبو الوليد أحمد بن عبد اللّه بن زيدون رحمة اللّه عليه

زعيم الفئة القرطبيّة ، ونشأة الدّولة الجهوريّة ، الّذي بهر بنظامه ، وظهر كالبدر ليلة تمامه ، فجاء من القول بسحر ، وقلّده أبهى نحر ، لم يصرفه إلّا بين ريحان وراح ، ولم يطلعه إلّا في سماء مؤانسة وأفراح ، ولا تعدّى به الرّؤساء والملوك ، ولا تردّى منه إلّا حظوة كالشّمس عند الدّلوك ، فشرّف بضائعه ، وأرهف بدائعه وروائعه ، وكلفت به تلك الدّولة ، حتّى صار يلهج « 2 » بلسانها ، وحلّ من عينها مكان إنسانها « 3 » ، وكان له مع أبي الوليد « 4 » بن جهور تألّف أحرما بكعبته وطافا ، وسقياه « 5 » من تصافيهما نطافا ، وكان ابن زيدون يعتدّ ذلك حساما
هامش
( 1 ) هو أبو الوليد أحمد بن عبد اللّه بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي القرطبي الشاعر المشهور ، كان من أبناء وجوه الفقهاء بقرطبة ، وبرع أدبه ، ثم انتقل عن قرطبة إلى إشبيلية وصاحبها المعتضد في سنة 441 ه ، وبقي فيها إلى وفاته سنة 463 ه . ( الذخيرة : 1 / 1 / 336 ، المغرب : 1 / 63 ، الجذوة : 121 ، المطرب : 164 ، اعتاب الكتاب : 207 ، ابن خلكان : 1 / 139 ، وله في النفح أخبار وأشعار كثيرة ، وحقق ديوانه علي عبد العظيم سنة 1957 ) . ( 2 ) ب ق س ط : ملهج لسانها . ( 3 ) وكلفت به . . . إنسانها : ساقطة في ر . ( 4 ) انتقل الأمر إليه سنة 435 ه ، بعد وفاة والده جهور بن محمد بن جهور أبي الحزم ، وبنو جهور أهل بيت وزارة . ( النفح : 1 / 303 ) . ( 5 ) ر : وسقياها .
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 209 | ابن خاقان / حسين يوسف خريوش