[ 61 / ظ ] مسلولا ، ويظنّ أنّه يردّ / به صعب الخطوب ذلولا ، إلى أن وقع له طلب أصاره إلى الاعتقال ، وقصره عن الوخد والإرقال ، فاستشفع بأبي الوليد وتوسّل ، واستدفع به تلك الأسنّة « 1 » المشرعة والأسل ، فما ثنى إليه عنان عطفه ، ولا كفّ عنه استنان صرفه « 2 » هذا مع استعطافه له بكلّ مقال ، يسلّ « 3 » سخائم الأحقاد ، واستلطافه إيّاه ممّا « 4 » يردّ الصّعب سلس القياد ، فمن بديع ذلك وحسنه « 5 » ، ومستلطفه ومستحسنه قوله « 6 » :
( السريع )
[ - لابن زيدون يستشفع أبا الوليد ، وهو في الاعتقال ]
إيه أبا الحزم اهتبل غرّة * ألسنة الشّكر عليها فصاح
لا طار « 7 » بي حظّ إلى غاية * إن لم أكن منك مريش الجناح
عتباك - بعد العتب - أمنيّة * ما لي على الدّهر سواها اقتراح
لم يثنني عن أمل ما جرى * قد يرقع الخرق وتوسى الجراح
فاشحذ بحسن الرّأي عزمي يرع * منه « 8 » العدا ، أليس شاكي السّلاح
واشفع ، فللشّافع نعمى بما * ثناه « 9 » من عقد وثيق النّواح
إنّ سحاب الأفق منها الحيا * والحمد في تأليفها للرّياح
هامش
( 1 ) س : الألسنة .
( 2 ) في « م » زيادات كثيرة ، لم ترد في بقيّة النسخ ، وسنشير إليها في مواضعها وهذه الزيادات تتفق مع بعض ما هو في الذخيرة .
( 3 ) الذخيرة : 1 / 1 / 421 : يحل .
( 4 ) الذخيرة : بما .
( 5 ) الذخيرة : وأحسنه .
( 6 ) انظر القصيدة كاملة : الديوان : 247 - 250 .
( 7 ) الديوان : لي ، وكذا الذخيرة .
( 8 ) الديوان : منى العدا . والأليس : هو الشجاع ، أو الأسد .
( 9 ) الديوان : سنّاه ، وكذا الذخيرة .