جاء الوزير بها يكشّف ذيلها * عن سوأة سوأى وعار عار
نكث اليمين وحاد عن سنن العلى * وقضى على الإقبال بالإدبار
آوى لينصر من نبا « 1 » المثوى به * ودهاه خذلان من الأنصار
ما كنتم إلّا كأمّة صالح * فرماكم « 2 » من طاهر بقدار
هلّا وخصّكم بأشأم طائر « 3 » * ورمى دياركم بآلام جار
برّ اليمين ولم يعرّض نفسه * ونفوسكم لمصارع الفجّار
لا بدّ « 4 » من مسح الجبين فإنّما * لطمته غدرا غير ذات سوار
هيهات يطمع في النّجاة لطالب * ساع إذا ونت « 5 » الكواكب سار
/ كيف التّفلّت بالخديعة من يدي * رجل الحقيقة من بني عمّار « 6 » ؟ [ 52 / و ]
هامش
( 1 ) ب ق : نأى .
( 2 ) ر ب ق س ع : فرميتم ، والمراد بطاهر : أبو عبد الرحمن محمد بن طاهر ، وقدار : عاقر ناقة صالح عليه السلام .
( 3 ) س ع : طالع .
( 4 ) ر : لا بدع .
( 5 ) ق : دنت .
( 6 ) ورد في حاشية « م » : « زاد المعتمد على اللّه » ، وذلك أنّه - لمّا اتّصل به هذا الشّعر - ذيّله معرّضا بابن عمّار وزاريا عليه . وأنا أثبته هنا لما فيه من الزيادة واختلاف الرواية ، عمّا في الذخيرة : 2 / 1 / 413 ، والحلة : 2 / 156 :الأكثرين مسوّدا ومتوّجا * ومملّكا في سالف الأعمار
المكثرين من الكباء لنارهم * لا يوقدون بغيره للسّاري
النّاهضين من المهود إلى العلى * والمنهضين الغار نحو الغار
والمؤثرين على العيال بزادهم * والضّاربين لهامة الجبّار
إن كوثر وكثروا الحصى أو فوخروا * فمن الأكاسر من بني الأحرار
تبكي عليهم شنبوس بعبرة * كأتيّها المتدفّق المدرار
يبكي بها القصر المنيف تلألأت * شرفاته في خضرة الأشجار-