ومجتثّ الأصول والفروع ، ولمّا عاين من برّه ما أعظمه ، وبهره / ما نسقه منه [ 51 / و ] ونظمه ، كتب إليه « 1 » :
[ - رقعة له يمتدح فيها الوزير الأجل ابن عبد العزيز ]
من ذا يضاهيك ، وإلى النّجم مراميك « 2 » ، فشاوك لا يدرك ، وشعبك لا يسلك . أقسم باللّه لأعقدنّ « 3 » على علاك من الثّناء إكليلا ، يذر اللّحظ من سناه كليلا ، ولأطوّفنّه شرق البلاد وغربها ، ولأحمّلنّه عجم الرّجال وعربها ، وكيف لا ؟ وقد نصرتني نصرا مؤزّرا ، وصرفت عنّي الضّيم عقيرا معفّرا ، وألبستني البأو بردا مسهّما « 4 » ، وأوليتني البرّ متمّما .
ولم تزل الشّعراء تسلّيه عن نكبته ، وتمنّيه بالعودة إلى رتبته ، بأفصح مقال ، وأملح انتقال ، فمن ذلك قول الوزير أبي جعفر البنيّ « 5 » :
( طويل )
[ - للوزير أبي جعفر البني في تسلية الرئيس الأجل ]
أترضى عن الدّنيا فقد تتشوّف * لعمر المعالي « 6 » إنّها بك تكلف « 7 »
يقولون « 8 » : ليث الغاب فارق غيلة * فقلت لهم : أنتم له الآن أخوف
ولن ترهبوا الصّمصام إلّا إذا غدا * لكم خارجا من غمده وهو مرهف
ستفرغ يمناه لتكتب أسطرا * يرى الموت في أثنائها كيف يدلف
إذا غضبت أقلامه قالت ألقنا : * فديناك « 9 » ، إنّا بالمقاتل أعرف
هامش
( 1 ) انظر النص : الخريدة : 2 / 320 .
( 2 ) ب ق : مراقيك .
( 3 ) ر س ع : أقسم لأعقدن ، و : أقسم باللّه : ساقطة في ب .
( 4 ) ب : مسمّا .
( 5 ) س : ابن البني ، وستأتي ترجمته .
( 6 ) ر : اللّيالي .
( 7 ) س : أكلف .
( 8 ) البيت ساقط في ر .
( 9 ) ط : فدونك .