تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ومجتثّ الأصول والفروع ، ولمّا عاين من برّه ما أعظمه ، وبهره / ما نسقه منه [ 51 / و ] ونظمه ، كتب إليه « 1 » :

[ - رقعة له يمتدح فيها الوزير الأجل ابن عبد العزيز ]

من ذا يضاهيك ، وإلى النّجم مراميك « 2 » ، فشاوك لا يدرك ، وشعبك لا يسلك . أقسم باللّه لأعقدنّ « 3 » على علاك من الثّناء إكليلا ، يذر اللّحظ من سناه كليلا ، ولأطوّفنّه شرق البلاد وغربها ، ولأحمّلنّه عجم الرّجال وعربها ، وكيف لا ؟ وقد نصرتني نصرا مؤزّرا ، وصرفت عنّي الضّيم عقيرا معفّرا ، وألبستني البأو بردا مسهّما « 4 » ، وأوليتني البرّ متمّما . ولم تزل الشّعراء تسلّيه عن نكبته ، وتمنّيه بالعودة إلى رتبته ، بأفصح مقال ، وأملح انتقال ، فمن ذلك قول الوزير أبي جعفر البنيّ « 5 » : ( طويل )

[ - للوزير أبي جعفر البني في تسلية الرئيس الأجل ]

أترضى عن الدّنيا فقد تتشوّف * لعمر المعالي « 6 » إنّها بك تكلف « 7 » يقولون « 8 » : ليث الغاب فارق غيلة * فقلت لهم : أنتم له الآن أخوف ولن ترهبوا الصّمصام إلّا إذا غدا * لكم خارجا من غمده وهو مرهف ستفرغ يمناه لتكتب أسطرا * يرى الموت في أثنائها كيف يدلف إذا غضبت أقلامه قالت ألقنا : * فديناك « 9 » ، إنّا بالمقاتل أعرف
هامش
( 1 ) انظر النص : الخريدة : 2 / 320 . ( 2 ) ب ق : مراقيك . ( 3 ) ر س ع : أقسم لأعقدن ، و : أقسم باللّه : ساقطة في ب . ( 4 ) ب : مسمّا . ( 5 ) س : ابن البني ، وستأتي ترجمته . ( 6 ) ر : اللّيالي . ( 7 ) س : أكلف . ( 8 ) البيت ساقط في ر . ( 9 ) ط : فدونك .