ستكشف عن سرّ الكتيبة مثل ما * رأيناك عن سرّ البلاغة تكشف
ويفترّ « 1 » لي هذا الزّمان بجولة * على من به دون الورى كان يشرف « 2 »
رويدا قليلا يا زمان فإنّه * يغيظك « 3 » منه بالّذي أنت تعرف
[ 52 / ظ ] / ولمّا « 4 » كان ابن عبد العزيز الّذي سهّل طريق نجاته ، ودسّ له النّكث أثناء مراسلته ومناجاته ، اعتقدها ابن عمّار غدرة جرت على يديه ، وخديعة نسب عارها إليه ، ولم يزل يعمل في الإضرار « 5 » به فكره ، ويقبّح وصفه وذكره ، ويغري به نفوس رعيّته ، ويريش ويبري في بليّته ، فمن ذلك قوله يحرّض أهل بلنسية على القيام عليه « 6 » :
( الكامل )
[ - قصيدة لابن عمّار يحرض فيها أهل بلنسية على القيام على ابن عبد العزيز ]
بشّر بلنسية وكانت جنّة * أن قد تدلّت في سواء النّار
غدرت « 7 » وفيّا بالعهود وقلّما * عثر الوفيّ سعى إلى الغدّار
يا أهلها من حاضر أو غائب * وقطينها من راسخ أو طار
جازوا بني عبد العزيز فإنّهم * جرّوا إليكم أسوأ الأقدار
ثوروا بهم متأوّلين وقلّدوا * ملكا يقوم على العدوّ بثار
هذا محمّد أو فهذا أحمد * وكلاهما أهل لتلك الدّار
هامش
( 1 ) ب ق : ويعتزّ .
( 2 ) س : يصرف .
( 3 ) ر : يغصك ، س ط : يغطك .
( 4 ) ر : وكان .
( 5 ) ط : في الأرض .
( 6 ) يحرّض . . . عليه : ساقطة في ر س ع ، وانظر : ابن عمار : 287 ، رقم 58 ، والذخيرة : 2 / 1 / 411 ، والحلّة : 2 / 155 ،
( 7 ) البيت والذي يليه زيادة عن حاشية س .