تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
نادب ، وليبك عليه شاهد وغائب ، فقد طفئ مصباحه ، ووطئ ساحة ، وهيض عضده ، وغيض ثمده . إلى اللّه نفزع ، ولديه نضرع ، في طارق الخطب ومنتابه ، فلا حول ولا قوّة إلّا به ، هو فارج الكروب ، وناصر المحروب « 1 » ، وعالم الغيوب ، لا ربّ سواه « 2 » . وذلك أنّ فرذلند « 3 » - وقمه اللّه - نزل على قلعة أيّوب « 4 » محاصرا لمن فيها ، ومغيرا على نواحيها . بجموع يضيق عنها الفضاء ، وتتساقط لملاحظتها الأعضاء ، وأنّه قد بنى على قصد جهاتنا ، ووطء جنباتنا ، إلّا أن يدرأ اللّه في نحره ، ويحمي من شرّه « 5 » . وغرسية - دمّره اللّه - بسرقسطة « 6 » ، كذلك ورذمير - أهلكه اللّه - بوشقة « 7 » ، وما والاها ينكي ، بما يبكي « 8 » ، والمسلمون بينهم سوام
هامش
( 1 ) ب ق : الحروب . ( 2 ) هو فارج . . . سواه : ساقطة في ع . ( 3 ) كان لغرسية بن شانجه بركه ثلاثة أولاد : غرسية وفرذلند وردمير . وكان غرسية أشجع أخوته ، قتله أخوه فرذلند في حرب كان بينهما . ( انظر : البيان المغرب : 4 / 50 - 52 ) . ( 4 ) قلعة أيّوب : مدينة عظيمة جليلة القدر بالأندلس بالثغر ، من أعمال سرقسطة . بقعتها كثيرة الأشجار والأنهار والمزارع ، ولها عدّة حصون . ( معجم البلدان : 4 / 390 ) . ( 5 ) ر : إلّا أن يدفع اللّه من شرّه ، ويدرأ في نحره ، والعبارة ساقطة في ع . ( 6 ) سرقسطة : في شرق الأندلس ، وهي المدينة البيضاء ، وهي قاعدة من قواعد الأندلس ، كبيرة القطر ، آهلة ممتدة الأطناب ، واسعة الشوارع ، تتصل بأعمال تطيلة ، مقامة على نهر كبير ، وصارت بيد الإفرنج مند سنة 512 ه . ( معجم البلدان : 3 / 212 ، والروض المعطار : 317 ) . ( 7 ) وشقة : مدينة حصينة بالأندلس بشرقي مدينة سرقسطة ، وهي مدينة كبيرة أولية قديمة رائقة البنيان ، وبها أكثر من ستين مسجدا ، ( معجم البلدان : 5 / 377 ، والروض المعطار : 612 ) . ( 8 ) وما والاها : ساقطة في س ، و : وما والاها . . . يبكي : ساقطة في م ع .
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 174 | ابن خاقان / حسين يوسف خريوش