الرّئيس « 1 » الأجلّ أبو عبد الرّحمن محمّد بن طاهر رحمه اللّه تعالى صاحب « 2 » المظالم
[ - نبذة عن حياته وموته ]
به بدئ البيان وختم ، ولديه ثبت الإحسان وارتسم ، وعنه افترّ الزّمان وابتسم ، واستقرّ الملك لديه استقرار الطّرس في يديه ، واختال التّاج بمفرقه اختيال اليراع في مهرقه ، وتمنّى المسك أن يستمدّه ، كما رجا القطر أن يمدّه .
إن جدّ رأيت الطّود وقارا ، وإن هزل خلته يعاطيك عقارا ، إلّا أنّ نكباته تتابعت ولاء ، وأعقبت الانتهاب جلاء ، فخلع عن سلطانه ، وما سوّغ المقام في أوطانه ، وكانت له تنديرات « 3 » تنفذ المجنّ ، وتدرك كاللّيل إذا جنّ ، يرسلها إلى الغرض فتصميه ، وينكا بها القرح فتدميه ، عدّت من هناته ، ومحت له « 4 » أكثر [ 47 / و ] حسناته ، ودعت إلى رفضه ، وسعت في / نقضه ، فبقي في قبضة ابن عمّار
هامش
( 1 ) هو محمد بن أحمد بن إسحاق بن زيد بن طاهر القيسي ، تغلب على مرسية ، وظلّ يحكمها إلى أن غلبته الفتن ، وجّه إليه المعتمد بن عبّاد جيشا بقيادة وزيره ابن عمّار وقائده ابن رشيق ، ففرّ ابن طاهر إلى بلنسية ونزل في كنف صاحبها ابن عبد العزيز ، وتوفي سنة 507 ه ، وخصّه ابن بسام بتأليف أسماه : « سلك الجواهر من ترسيل ابن طاهر » ، ( الذخيرة : 3 / 1 / 24 ، الخريدة : 2 / 313 ، وما بعدها ، والحلة : 2 / 116 ، وما بعدها ، والمغرب : 2 / 247 ، وبغية الملتمس رقم : 23 ، والذيل والتكملة : 5 / 590 ) .
( 2 ) صاحب المظالم : لم ترد في بقيّة النسخ .
( 3 ) ر : تدبيرات .
( 4 ) له : ساقطة في بقيّة النسخ .