[ - خبر موته ]
ولمّا افترس ملوك الأندلس اللّيث ، وطمس رسومهم ذلك الغيث ، وخوصموا بألسنة الإغماد ، ورموا بداهية نآد ، بقي ذو الرّئاستين طالعا بأفق الملك ، وقد أفلت نجومه ، محترسا من ذلك اللّيث الذي افترسهم هجومه / ، [ 47 / ظ ] يحمي دولته من انقراضها ، ويرمي من سعى في انتقاضها ، فلم يرمه رام ، ولم يجسر عليه عدوّ مترام ، إلى أن حطّته « 1 » المنيّة وتخطّت إليه تلك الثنيّة ، وبقي ابنه على رسمه ، مخطوبا في منابرها باسمه ، إلى أن دبّت إليه تلك الأفاعي ، واشتملت عليه تلك المساعي ، فخرّ من عرشه ، وأقيم من فرشه ، فتبارك من لا يكيده « 2 » كائد ، ولا يبيد ملكه وكلّ شيء بائد . تمّت « 3 » أخبار ذي الرّئاستين بن رزين ، رحمة اللّه عليه .
هامش
( 1 ) ب ق : خطبته ، ر : خطّته .
( 2 ) ب س ع : يكيد به .
( 3 ) ب ق : كمل ذكره ، ط : لا إله إلّا هو . والعبارة لم ترد في ر س ع .