بها للأماني سلاف ، فوردت الآمال نداه نميرا ، ووجد الإجمال في ذراه « 1 » سميرا ، إلّا أنّه كان يتشطّط على ندّامه ، ولا يرتبط في مجلس مدامه ، فربّما عاد إنعامه بوسا ، وانقلب ابتسامه عبوسا ، فلم تتمّ معه سلوة ولا فقدت في ميدانه كبوة ، وقليلا ما كان يقيل ، ولا يناجي المذنب عنده إلّا الحسام الصّقيل ، ومع هذا ، فإنّه كان غيثا للنّدى ، وليثا للعدى ، وبدرا في المحفل ، وصدرا في الجحفل ، وله نظم ونثر ما قصّرا عن الغاية ، ولا أقصرا عن تلقّي الرّاية ، وقد أثبتّ منها « 2 » نبذا تروق شموسا ، وتكاد تشرب كئوسا .
أخبرني الوزير أبو عامر بن سنون « 3 » ، أنّه اصطبح يوما ، والجوّ سماكيّ العوارف ، لازورديّ المطارف ، والرّوض أنيقة لبّاته ، عبقة « 4 » هبّاته ، والنّور مبتلّ ، والنّسيم معتلّ ، ومعه قومه ، وقد راقهم « 5 » يومه ، وصلاته تصافح معتفيهم ، ومبرّاته تشافه موافيهم ، والرّاح تشعشع ، وماء الأماني ينشع ، فكتب إلى ابن « 6 » [ 43 / ظ ] عمّار وهو ضيفه : /
( طويل )
[ - أبيات لعبد الملك بن رزين في ابن عمّار ]
ضمان على الأيّام أن أبلغ المنى * إذا كنت في ودّي مسرّا ومعلنا
هامش
( 1 ) ر ب ق : سراه .
( 2 ) ب ق : منهما ، ط : له .
( 3 ) في الذيل والتكملة ( ق 2 / 529 ) : أبو عامر بن سور ، وفي النفح : ( 7 / 30 ) :
أبو عامر بن سرور .
( 4 ) ر ب ق ط ع : رقيقة .
( 5 ) ر : راقه .
( 6 ) ط : فكتب إليه ابن عمّار ، وانظر الأبيات في المطرب : 39 ، وابن عمّار لصلاح خالص ، رقم : 44 / 260 ، والنفح : 1 / 667 .