( متقارب )
إذا ما التمست الغنى بابن معن * ظمرت وأحمدت منه التماسا
ومن يرج شمس العلى من تجيب « 1 » * فليس يرى من رجاء شماسا
[ - للمعتصم وقد بلغته عن ابن عمار هنات ]
وبلغته عن ابن عمّار هنات ، لم تطرق جفونه بها سنات ، وقرّر عنده أنّه يدبّ إليه دبيب الضراء ، وينسبه إلى أفن الآراء ، ويكشف عوراته ، ويستخفّ بنوادره « 2 » وفوراته ، فضاق بها ذرعا ، واعتقدها على ابن عمّار أصلا وفرعا ، ونوى غاية هجره ، وزوى عينيه عن صباحه وفجره ، فكتب إليه ابن عمّار ، فلم يلتفت إلى ما كتبه ، وعذل مبلّغه وأنبّه ، واجتاز على المريّة فما استدعاه ، ولا أخصب له مرعاه ، ولا برّه على عادته ولا رعاه ، فلمّا تمادى في تقاطعهما الأمد ، وتوالى [ 41 / ظ ] عليه ما يبلغه الكمد ، كتب إليه مراجعا / عن قطعة خاطبه بها « 3 » :
( طويل )
وزهّدني في النّاس معرفتي بهم * وطول اختباري صاحبا بعد صاحب
فلم ترني الأيّام خلّا تسرّني * مباديه إلّا ساءني في العواقب
ولا قلت أرجوه لكشف « 4 » ملمّة * من الدّهر إلّا كان إحدى المصائب
فأجابه ابن عمّار « 5 » :
هامش
( 1 ) تجيب : بالضم ثمّ الكسر ، وياء ساكنة وباء موحدة ، اسم قبيلة من كندة .
( معجم البلدان : 2 / 16 ) .
( 2 ) ب ق : ببوادره ، س : عوادره .
( 3 ) انظر : الحلة : 2 / 84 - 85 ، ابن خلّكان : 5 / 40 ، المغرب : 2 / 197 .
( 4 ) ر ق س ط ع : لدفع .
( 5 ) ب ق : فراجعه بهذه الأبيات ، وانظرها : الذّخيرة : 2 / 1 / 403 ، وحمد بن عمار : 269 .