فيه ، ويلتوي في نواحيه ، والمعتصم منشرح النّفس ، مجتمع الأنس « 1 » ، فقال « 2 » :
( بسيط )
/ انظر إلى حسن هذا الماء في صببه * كأنّه أرقم قد جدّ في هربه [ 40 / و ]
فاستبدعوه ، وتيّموه وأولعوه ، فأسكب عليهم شآبيب نداه ، وأغرب بما أظهره من بشره وأبداه ، واتّفق أن غنّي بقول النّابغة « 3 » :
( متقارب )
ولمّا نزلنا بجسر النّتاج * ولم نعرف الحيّ إلّا التماسا
أضاءت لنا النّار وجها أغرّ * ملتبسا « 4 » بالفؤاد التباسا
[ - إنشاد المعتصم للنابغة وأمره ابن الحداد بمعارضته ]
فاستطابه واستحسنه ، وجعله أبدع ما للنّابغة وأحسنه ، وأمر ابن الحدّاد « 5 » بمعارضته ، فقال « 6 » :
هامش
( 1 ) ع : منشرح الصّدر ، منفسح البشر .
( 2 ) انظر : الحلة : 2 / 85 ، وشعر ابن الحداد الأندلسي : 65 .
( 3 ) هو النابغة الجعدي ، وانظر البيتين في ديوانه : 80 ، والبيت الأول فيه :فلمّا دنونا لجرس النبوح * ولا نبصر . . .( 4 ) ب ق : وملتبسا ، س ع : مقتبسا بالفؤاد اقتباسا .
( 5 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عثمان بن الحداد القيسي الواديآشي الأندلسي ، توفي 480 ه ، وكان من فحول الشعراء وكبار الكتاب ( انظر ترجمته : الذخيرة :
1 / 2 / 691 ، والمغرب : 2 / 143 ، والخريدة : 2 / 177 ، والإحاطة : 2 / 333 ، والنفح :
7 / 26 ، وذكره ابن خلكان : 5 / 41 ) .
( 6 ) ب ق : فقال على البديهة . انظر : البيتين في شعره : 65 .