تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
[ 40 / ظ ] فأدرّ له حباه ، ووصله وحباه « 1 » ، وبعث إليه من البياض ما لبسه / وجلّل به مجلسه ، وكتب إليه مع ذلك « 2 » : ( طويل )

[ - للمعتصم في النحليّ ]

وردت وللّيل البهيم مطارف * عليك وهذي للصّباح برود وأنت لدينا ما بقيت مقرّب * وعيشك سلسال الجمام برود

[ - وله في إحدى حظاياه ، ماتت ]

وأخبرني الوزير أبو خالد بن يشتغير « 3 » ، أنّه ركب يوما ليتطّلع بعض أنظاره « 4 » ، ويتودّع فيها بقيّة نهاره ، وقدّم بين يديه من آلات أطرابه ، وأدوات شرابه ، ما اتّخذه لأنسه جالبا ، وللوعته غالبا ، فإنّ إحدى حظاياه المكينات عنده ، تركها تجود بنفسها ، وترود مكان رمسها ، فخرج فارّا من قصّتها ، مستريحا من غصّتها ، فلمّا وضع رجله في ركابه ، ودمعه يغلب جلده بانسكابه ، خرج من أعلمه بموتها ، وعزّاه على فوتها ، فأمر أن توضع في قبرها ، ووصّى من ينظر في أمرها ، ولم ينصرف من وجهته ، ولم ينحرف عن نزهته ، وقال « 5 » : ( بسيط )
لمّا غدا القلب مفجوعا بأسوده * وفضّ كلّ ختام من عزائمه ركبت ظهر جوادي كي أسلّيه * وقلت للسّيف : كن لي من تمائمه
وأخبرني الوزير المذكور « 6 » ، أنّه حضر مجلسه بالصّمادحيّة ، في يوم غيم ، وفيه أعيان الوزراء ، ونبهاء الشّعراء ، فقعد على موضع يتداخل الماء
هامش
( 1 ) ب ق : وحاباه . ( 2 ) انظر : الحلّة : 2 / 88 . ( 3 ) ر : الوزير الكاتب أبو خالد يشتغير ، ب : الوزير أبو خالد بن بشتغير . ( 4 ) ب ق ط : أقطاره . ( 5 ) انظر : الحلّة : 2 / 84 . ( 6 ) بعدها في م : أبو بكر .