المتوكّل « 1 » على اللّه أبو محمّد عمر بن المظفّر رحمه اللّه وعفا عنه « 2 »
[ - حياته وخبر مصرعه ]
ملك جنّد الكتائب والجنود ، وعقد الألوية والبنود ، وأمر الأيّام فائتمرت ، وطافت بكعبته الآمال واعتمرت ، إلى لسن وفصاحة ، ورحب جناب للوافد وساحة ، ونظم يزري بالدّرّ النّظيم ، ونثر تسري رقّته سرى النّسيم ، وأيّام كأنّها من حسنها جمع ، وليال « 3 » كان فيها على الأنس « 4 » حضور ومجتمع ، راقت إشراقا وتبلّجا ، وسالت مكارمه فيها أنهارا وخلجا ، إلى أن عدت « 5 » الأيام عليه بمعهود العدوان ، ودبّت إليه دبيبها لصاحب الإيوان « 6 » ، وانبرت إليه انبراءها لقيس بن زهير وراء عمان « 7 » ، فأرغمت للمجد فيه معطسا ، ورماه سهم
هامش
( 1 ) المتوكل بن المظفر بن المنصور ، أبو محمّد ، عمر بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مسلمة التجيبي بن الأفطس ، كان رجلا شجاعا عظيم القدر كبير البيت ، وكان أبوه المظفر باللّه من فحول العلماء ، لم يذعن للمرابطين ، ولا أقبل على غير المدافعة ، فقبض عليه ، وقتل هو وأبناه الفضل والعباس صبرا ( الحلة : 2 / 96 - 107 ، وفيات الأعيان :
7 / 123 ) .
( 2 ) وعفا عنه : لم ترد في م ر س ع .
( 3 ) ر : والأيام . . . واللّيالي .
( 4 ) ر : الأنفس .
( 5 ) ب ق : عادت .
( 6 ) هو كسرى أنوشروان بن قباذ بن فيروز ، سلك سيرة أردشير ، وتوطدت مملكته ، وبنى المباني المشهورة ، منها الإيوان العظيم ( سرح العيون : 57 ) .
( 7 ) عمان : بضم أوله وتخفيف ثانيه : اسم كورة على ساحل بحر اليمن والهند ، -