ابنه « 1 » الرّاضي باللّه أبو خالد يزيد بن محمّد رحمه اللّه
[ - نبذة عن حياته ومقتله ]
ملك تفرّع من دوحة سناء ،
أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
« 2 » ، وتحدّر من سلالة أكابر ، ورقاة أسرّة ومنابر ، وتصرّف أثناء شبيبته بين دراسة معارف ، وإفاضة عوارف ، وكلف بالعلم حتّى صار ملهج لسانه ، وروضة أجفانه ، لا يستريح منه إلّا إلى متن سائل الغرّة ، وميمون الأسرّة ، يسابق به الرّياح ، ويحاسن بغرّته البدر اللياح ، عريق في السّناء ، عتيق للاقتناء ، سريع الوخد والإرقال ، من آل أعوج أو لذي العقّال « 3 » ، إلى أن ولّاه أبوه الجزيرة الخضراء « 4 » ، وضمّ إليها رندة ، فانتقل من متن الجواد ، إلى ذروة الأعواد ، وأقلع عن الدّراسة ، إلى تدبير الرّئاسة ، وما زال يدبّرها بجوده ونهاه ، ويورد الآمل فيها
هامش
( 1 ) هو أبو خالد يزيد بن المعتمد ، كان كلفا بمطالعة الكتب والدّواوين ، مولعا بالشعر ، ولي الجزيرة الخضراء ، ويؤخذ من سيرته أنّ أباه كان يلومه بين الحين والحين فيعتذر ويستعتب ، ويؤثر عنه أنه قبض على ابن عمّار في شقورة سنة 477 ه ، قتله المرابطون برندة سنة 484 ه . ( المعجب : 204 ، الحلة : 2 / 71 ، والنفح : 4 / 256 ) .
( 2 ) سورة إبراهيم : الآية 23 .
( 3 ) أعوج : اسم فرس كان لبني هلال ، تنسب إليه الأعوجيّات وبنات أعوج .
( اللسان : عوج ) وذو العقّال : فحل من خيول العرب ينسب إليه ( اللسان : عقل ) .
( 4 ) الجزيرة الخضراء : مدينة مشهورة بالأندلس ، وأعمالها متصلة بأعمال شذونة ، وهي شرقي شذونة ، وقبلي قرطبة ، وينسب إليها جماعة من أهل العلم . ( معجم البلدان :
2 / 136 ) .