تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وأخبرني المعتدّ باللّه « 1 » ، أنّ المعتمد أباه ، وجّهه إلى شلب واليا ، وكانت ملعب شبابه ، ومألف أحبابه ، التي عمّر نجودها غلاما ، وتذكّر عهودها أحلاما ، فقال يخاطب ابن عمّار « 2 » ، وقد توجّه إليه « 3 » : ( طويل )

[ - خبر المعنّد باللّه ، وقد وجهه المعتمد إلى شلب ، وأشعاره في ذلك ]

ألا حيّ أوطاني بشلب أبا بكر * وسلهنّ : هل عهد الوصال « 4 » كما أدري ؟ وسلّم على قصر الشّراجيب عن فتى * له أبدا شوق إلى ذلك القصر

[ - خبر قصر الشراحيب ، وأشعار لابن اللبانة ]

وقصر الشّراجيب هذا ، متناه في البهاء والإشراق ، مباه لزوراء « 5 » [ 26 / و ] العراق ، ركضت فيه جياد راحاته . وأومضت بروق أمانيه في ساحاته ، / وجرى الدّهر مطيعا بين بكره وروحاته ، أيّام لم تحلّ عنه تمائمه ، ولا خلت من أزهار الشّباب كمائمه ، وكان يعتدّها مجنى آماله ومنتهى أعماله ، إلى بهجة جنباتها ، وطيب نفحاتها وهبّاتها ، والتفاف خمائلها ، وتقلّدها بنهرها مكان حمائلها ، وفيها يقول ابن اللّبانة « 6 » :
هامش
( 1 ) أحد أبناء المعتمد بن عبّاد ، تولى لأبيه شلب لمّا استقطل بإشبيلية ، ويذكر المراكشي أن المعتدّ ثار على المرابطين وامتنع بحصن « مارتله » ، فلم يسعه هو وأخوه الراضي إلّا النزول على حكم أبويهما إشفاقا عليهما ، ولم يذكر أنهم قتلوه كما قتلوا أخاه الراضي ، وإنما أخذوا كل ماله ( المعجب : 204 ) . ( 2 ) ستأتي ترجمته . ( 3 ) ر ب ق : إليها ، والبيتان للمعتمد بن عبّاد ، انظرهما في ديوانه : 47 . والمرقصات والمطربات : 79 ، والرايات : 37 . ( 4 ) س : الوداد . ( 5 ) الزوراء : مدينة أبي جعفر المنصور ، وهي في الجانب الغربي ، وسمّيت بذلك لأنه لمّا عمّرها ، جعل الأبواب الداخلة مزورة عن الأبواب الخارجة ، أي ليست على سمتها . ( معجم البلدان : 3 / 156 ) . ( 6 ) انظر : مجموع شعره : 46 .