أيّام تخفق حولك الآيات « 1 » فو * ق كتائب الرّؤساء والأجناد
والأمر أمرك والزّمان مبشّر * بممالك قد أذعنت وبلاد
والخيل تمرح والفوارس تنحني * بين الصّوارم والقنا المنآد « 2 »
وهي قصيدة أطال إنشادها ، وبنى بها اللّواعج وأشادها ، فانحشر الناس إليه وانحفلوا ، وبكوا لبكائه وأعولوا ، وأقاموا أكثر نهارهم مطيفين به « 3 » طواف الحجيج ، مديمين للبكاء والعجيج ، ثمّ انصرفوا ، وقد نزفوا ماء عيونهم ، وأقرحوا مآقيهم بفيض شؤونهم . وهذه نهاية كلّ عيش ، وغاية كلّ ملك وجيش ، والأيّام لا تدع حيّا ، ولا تألو كلّ نشر طيّا ، تطرق رزاياها كلّ سمع ، وتفرّق مناياها « 4 » كلّ جمع ، وتصمي كلّ ذي أمر ونهي ، وترمي كلّ مشيد بوهي ، ومن قبله ما طوت النّعمان بن الشقيقة ، ولوت مجازه في تلك الحقيقة « 5 » .
[ 25 / و ] / وعندما حضرته الوفاة ، أبّن نفسه بهذه الأبيات ، وعهد بأن تكتب على قبره ، فوقف بها عند عهده وأمره . وهي « 6 » :
( البسيط )
[ - للمعتمد يؤبن نفسه عندما حضرته الوفاة ]
قبر الغريب ، سقاك الرّائح الغادي * حقّا ظفرت بأشلاء ابن عبّاد !
بالحلم بالعلم بالنّعمى إذا احتفلت * بالخصب إن أجدبوا بالرّي للصّاد
هامش
( 1 ) ب ق : الرايات .
( 2 ) ب ق : الميّاد .
( 3 ) ر : في قبره .
( 4 ) مناياها : ساقطة في م ر س ط .
( 5 ) إلى هنا تنتهي الترجمة في بقية النسخ ، وفي ر ب ق س : تمّت أخبار المعتمد رحمة اللّه عليه .
( 6 ) انظر : الديوان : 193 ، الذخيرة : 2 / 1 / 57 ، وأعمال الأعلام : 2 / 320 - 321 .