فولد الحارث بن الخزرج بن عمرو ، وهو النّبيت ، بن مالك بن الأوس ثلاثة رهط :
جشم ، وحارثة ، والرّبيع ، تشرّف في الجاهلية في بني مقاعس من بني تميم ثم من بني سعد . فولد حارثة بن الحارث بن الخزرج رجلين : مجدعة بن حارثة ، رهط محمد بن مسلمة ، شهد بدرا ، وولّاه عمر بن الخطاب صدقات جهينة ، وأخوه محمود قتل يوم خيبر ، رمي من الحصن بحجر ، فندرت عينه ، والذي رماه مرحب اليهودي . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم غدا يقتل قاتل أخيك ، فقتل محمد بن مسلمة مرحبا اليهودي ، وله حديث . ومنهم :
عرابة بن أوس بن قيظيّ ، الذي مدحه الشّماخ بقوله : « 1 »
رأيت عرابة الأوسي يسمو * إلى الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لقوم * تلقّاها عرابة باليمين
ومنهم : أبو الهيثم مالك بن التّيّهان ، شهد العقبة وبدرا ، وكان نقيبا . والتّيّهان فيعلان من التّيه ، من قولهم : تاه يتيه تيها وتيهانا ، إذا تاه على وجهه « 159 » . وأخوه عتيك ابن التّيهان ، شهد بدرا وقتل يوم أحد . ومنهم : عبّاد بن بشير ، كان فيمن قتل كعب ابن الأشرف اليهوديّ . ومنهم : سلمة بن ثابت ، قتل يوم أحد ، [ وأخوه عمر بن ثابت ، قتل يوم أحد ] « 160 » وهو الذي دخل الجنّة ولم يصلّ قط . ومنهم : علبة بن زيد ، أحد البكّائين الذين كانوا لا يجدون ما ينفقون « 161 » . ومنهم : مرارة بن ربعي ، ومحمد بن مسلمة « 162 » ، وجشم بن حارثة ، رهط أبي عبس بن جبر ، واسمه عبد الرحمن بن الخزرج ، وكان أحد من يكتب بالعربية قبل الإسلام .
هامش
( 1 ) ( الشعر والشعراء 1 / 319 ) .
( 159 ) الاشتقاق 445 .
( 160 ) ما بين المعقوفتين ساقط في الأصول ، وهو في الاشتقاق 445 .
( 161 ) خبر البكائين في سيرة ابن هشام ق 2 / 518 وهم : سالم بن عمير ، وعلبة بن زيد ، وعبد الرحمن بن كعب ، وعمرو بن حمام ، وعبد اللّه بن المغفل ، وهرمي بن عبد اللّه ، وعرباض بن سارية .
( 162 ) جاء في الاشتقاق 445 أن مرارة بن ربعي ومحمد بن مسلمة كانا من البكائين ، وهو يخالف ما في سيرة ابن هشام ، فهما ليسا من البكائين ، ومرارة بن الربيع ( في الاشتقاق مرارة بن ربعي ) كان أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ، وهم : كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية ، وقد صفح عنهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتاب اللّه عليهم . ( سيرة ابن هشام ق 2 / 531 ) .