قال أبو المنذر بن محمد « 7 » : حدثنا عبد الحميد بن أبي عيسى الأنصاري : بينا قريش في المسجد الحرام إذ سمعت في الليل قائلا يقول على أبي قبيس :
فإن يسلم السّعدان « 8 » يصبح محمد * بمكّة لا يخشى خلاف مخالف
فلمّا أصبحت قريش ، واجتمعت ، قال بعضهم لبعض : من السّعود ؟ قالوا : سعد بكر . وقال بعضهم : سعد تميم . وقال بعضهم : سعد هذيل . فلمّا كانت القابلة ، سمعوا ذلك الصوت في ذلك المكان يقول :
فيا سعد ، سعد الأوس ، كن أنت ناصري * ويا سعد ، سعد الخزرجيين الغطارف
أتينا إلى داعي الهدى وتمنّيا * على اللّه في الفردوس منية عارف
فقال بعضهم لبعض : هذان واللّه سعد بن معاذ وسعد بن عبادة .
وولد كعب بن عبد الأشهل : سعدا ، وزيدا ، وهؤلاء كلّهم يقال لهم النّبيت ، وهم أصحاب قباء .
وولد زعوراء بن عبد الأشهل . رهط عبّاد بن يشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء ، وسلكان بن سلامة بن وقش « 9 » ، وهو أبو نابلة ، وسلمة بن سلامة بن وقش ، والوقش :
الحركة في البطن . يقال : أجد وقشا في بطني ، وبنو أقيش : بطن من العرب ، وهو تصغير وقش . والزّغبة والزّغبة : واحد من الريش وغيره . وزغّب الفرخ تزغيبا ، إذا بدا الرّيش الضّعيف على جسمه كالشّعر « 10 » .
وسلكان جمع سلك ، والسّلك : طائر ، والأنثى سلكة . وسليك : تصغير سلك « 11 » .
ومنهم : عمرو بن معاذ ، شهد بدرا ، وقتل يوم أحد .
هامش
( 7 ) أبو المنذر بن محمد هو هشام بن محمد بن السائب الكلبي .
( 8 ) السعدان : سعد بن معاذ ، سيد الأوس ، وسعد بن عبادة ، سيّد الخزرج .
( 9 ) كذا في ( ب ) و ( ج ) وهو الصواب ، وفي ( أ ) وقيس .
( 10 ) الاشتقاق 444 .
( 11 ) نفسه 445 .