تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا للتضارب
ويروى : إلى أعدائنا فيضارب ، ويروى : إلى القوم الذين نضارب . وهذا البيت أشجع ما وصف من السيف . وعليه عمل كعب بن مالك حيث يقول :
نصل السيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق
* * *
ويوم بعاث أسلمتنا سيوفنا * إلى حسب في جذم غسّان ثاقب
يجرّدن بيضا حين نلقى عدوّنا * ويغمدن حمرا خاضبات المضارب « 146 »
إذا ما فررنا كان أسوا فرارنا * صدود الخدود وازورار المناكب « 147 »
في شعر طويل ، وإنّما كتبنا منه المعاني الجياد التي قلّ ما يوجد مثلها في الشعر . وقد مرّ في قصيدته الهائية الممدودة في صفة الطعنة شيء هو أحسن ما وصفت به الطعنة . وقيس هذا هو الذي يقول « 148 » :
تروح من الحسناء أم أنت مغتدي * وكيف انطلاق عاشق لم يزوّد
تراءت لنا يوم الرّحيل بمقلتي * غرير بملتف من السّدر مفرد « 149 »
وجيد كجيد الرّئم حال يزينه * على النّحر ياقوت وفصل زبرجد « 150 »
كأنّ الثّريّا فوق ثغرة نحرها * توقّد في الظلماء أيّ توقد « 151 »
ألا إنّ بين الشّرعبيّ وراتج * ضرابا كتخذيم السّيال المعضّد « 152 »
هامش
( 146 ) رواية الديوان : ناحلات المضارب ، وأثبت ما في جمهرة أشعار العرب 229 . ( 147 ) أراد : إننا لا نفر في الحرب وإنما نصد بوجوهنا ونميل مناكبنا عند اشتجار الرماح . ( 148 ) ديوان قيس بن الخطيم ص 70 . ( 149 ) الغرير : الظبي . ( 150 ) الرئم : الظبي الخالص البياض . ( 151 ) أراد : ما على عنقها من حلي يلوح كالثريّا في النجوم . ( 152 ) الشرعبي وراتج : موضعان . التخذيم : التقطيع . السيال : شجر له شوك أبيض .
الأنساب — صفحة 539 | سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري