وإني في الحرب العوان موكّل * بتقديم نفس لا أريد بقاءها « 130 »
إذا سقمت عيني إلى ذي عداوة * فإنّي بنصل السيف باغ دواءها
متى يأت هذا الموت لا تلف حاجة * لنفسي إلّا قد قضيت قضاءها
وقد جربت مني لدى كلّ مأقط * دحيّ إذا ما الحرب ألقت رداءها « 131 »
ونلقحها ميسورة ضرزنيّة * بأسيافنا حتى نذلّ إباءها « 132 »
ونحن منعنا في بعاث نساءنا * وما منعت من مخزيات نساءها « 133 »
في شعر طويل وهو القائل « 134 » :
أتعرف رسما كاطّراد المذاهب * لعمرة قفرا غير موقف راكب « 135 »
ديار التي كادت ونحن على منى * تحلّ بنا لولا نجاء الركائب « 136 »
تبدّت لنا كالشّمس تحت غمامة * بدا حاجب منها وضنّت بحاجب
ولم أرها إلّا ثلاثا على منى * وعهدي بها عذراء ذات ذوائب « 137 »
ومثلك قد أصبيت ليست بكنّة * ولا جارة ولا حليلة صاحب
هامش
( 130 ) الحرب العوان : التي قوتل فيها مرّة بعد مرة .
( 131 ) المأقط : المضيق في الحرب . دحي : اسم قبيلة .
( 132 ) يسر الفحل الناقة : ضربها . ضيزنية : عاصية .
( 133 ) بعاث : وقعة كانت بين الأوس والخزرج ، وكانت آخر وقعة بينهما قبل مقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . والقصيدة في ديوان قيس بن الخطيم ، تحقيق ناصر الدين الأسد ، ص 3 .
( 134 ) ديوان قيس بن الخطيم ص 33 .
( 135 ) اطراد : تتابع . المذاهب ج مذهب : جلد كان يجعل فيه خطوط مذهبة .
( 136 ) كادت ديارها تجعلنا نحل فلا نرتحل لولا إسراع الإبل .
( 137 ) في الأصول : صفراء ذات ذوائب ، وأثبت رواية الديوان .