تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
فمن ولد الحارث بن الخزرج : عبد اللّه بن زيد الأنصاري الذي أري الأذان . ومن ولد ظفر ، وهو كعب بن الخزرج : قتادة بن النعمان الذي أصيبت عينه يوم أحد ، فأتى بها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ( وهي في يده ، فأخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) فوضعها في موضعها ، فكانت أحسنهما نظرا ، وكانت الأخرى ربّما رمدت ، وهي لا ترمد ولم تؤلمه حتى مات ، رحمه اللّه . ولمّا دخل زيد الحجاز على عمر بن عبد العزيز ، وفيهم رجل من ولده ، فقال عمر : ممّن الرجل ؟ فأنشأ يقول :
أنا ابن الذي سالت على الخدّ عينه * فردّت بكفّ المصطفى أحسن الرّدّ
فعادت كما كانت لأوّل عهدها * فيا حسن ما عين ويا حسن ما يد
فقال له : بخ بخ . ثم أنشد عمر متمثّلا بقول أميّة بن أبي الصّلت :
تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
ومن ولده : عاصم بن عمرو بن قتادة ، يحدّث عنه . ومنهم : عبيد بن أوس ، كان يدعى مقرنا ، وذلك أنه قرن الأسارى يوم بدر « 118 » . ومنهم : خالد بن ثابت ، قتل يوم مؤتة . ومنهم : بشر بن أبيرق الشاعر . وأبيرق تصغير أبرق ، وكلّ حبل اجتمع فيه لونان فهو أبرق ، وكذلك من الدوابّ ، والأبرق : علوّ من الأرض فيه حجارة وطين ، وكذلك البرقة والبرقاء . ويقال : برق الرجل يبرق برقا ، [ إذا شخص بعينيه ] « 119 » . ومنه اشتقاق البرق ، إذا تلألأ . وبارق : قبيلة من العرب . وبارق : موضع . والبرق ، فارسي معرّب ، وهو الحمل . وقد سمّوا : برقان ، وهو جمع أبرق « 120 » ، كما سمّوا دهمان وحمران . والبريق : اسم ، وهو تصغير برق ، ويجمع أبرق على براق وأبارق . والإبريق معرّب . وأمّا قولهم : سيف إبريق ، فهو إفعيل من البرق ، وهو عربي صحيح . والتّبريق : تهدّد الإنسان ولا شيء عنده . ويقال : برق لي ورعد ، إذا تهدّد . وأجاز البغداديّون :
هامش
( 118 ) الاشتقاق 446 . ( 119 ) إضافة من الاشتقاق 446 . ( 120 ) المصدر السابق .