فقال :
[ ثكل ] العواذل أمّهنّ ألم يروا * إبلا محبّسة لنخل المسجد
فيها اثنتان وأربعون حلوبة * سودا كخافية الغراب الأسود
بدر الفوارس أخذها فمنعتها * جونا وأدما مثل حبّ الغرقد
ما كان لي من صاحب فألومه * يوم العقيق ولست بالمستعبد « 68 »
وخرج أبو ظبيان مرّة من غامد فأبصر أسدا ، ولا سلاح معه ، فمنعته الأنفة والحميّة أن يولّي عن الأسد ، فشدّ على الأسد حاسرا ، فجعل يعانقه وعقره الأسد ، فلم يزل أبو ظبيان يمارسه حتى لحقوه بسيف ، فأخذه وضرب به الأسد ، فقتله . فشمت بأبي ظبيان رجل من غامد كان يحسده ، لأن الأسد عقره ، فقال أبو ظبيان في ذلك :
ألا أبلغ أبا ظبيان عنّي * ففيم اللوم إن لم يحمدوني
كسوت السيف جمجمة وقاحا * وأنتم تنظرون إلى القرون
فإن تك شامتا جهلا وظلما * فقد عزلت يمينك عن يميني
وإن تعنف عليّ فإنّ عندي * مكارمه أجنّبها مهيني
وأعطيها الكريم إذا بغاها * فتبلغ غامدا خبر اليقين
وهو الذي خرج بجمع غامد حتى لقي خيل النجاشي التي مرّت بالسّراة ، فهزمها وقتل الخثعمي .
هامش
( 68 ) الغرقد : شجر عظام من العضاه . وفي المخطوطة ( ب ) تتمة لهذه الأبيات ولكن فيها بياضا ونقصا يحولان دون معرفة أصل روايتها .
ملاحظة : جاء في نسخة ( أ ) أن ما بعد هذا الكلام منقطع ، ونحن طالبوه بعون اللّه .
ثم وردت عبارة الختام على النحو الآتي : وكان تمام ما كتبنا منها ضحى الاثنين لليلتين خلتا من شهر رمضان المبارك من سنة ثلاثين ومائة سنة وألف 1130 ه من الهجرة النبوية الإسلامية على يدي الآمل للّه عزّ وجل مرشد بن زهير أو زمير بن راشد .