تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤
فأتوا حممة « 71 » بن الحارث بن نافع بن سعد بن ثعلبة بن لؤي بن عامر بن غانم بن دهمان بن منهب بن دوس بن عدثان ، وفيه بيت دوس ، فقالوا : أرسل معنا فارسا من ولدك نغز حيّ ضماد ، سيّد آل الحارث . فقال لهم حممة : وأنا إن شئتم . ثم أرسل معهم رجلا من ولده ، وقال لهم حممة : صبّحوا القوم ، ولا تغيروا عليهم في الليل ، فيقتل بعضكم بعضا ، ولكن مغلسين « 72 » إذا عرف بعضكم وجوه بعض . فساروا حتى أتوا أبياتا من بني الحارث في الليل ، فوقفوا حتى إذا أضاء الصبح ، افترقوا أربعين أربعين ، ثم شدّوا من وجهين على الأبيات من بني الحارث ، فأتوا عليهم ، وهم حيّ ضماد ، وقتلوا ابنين لضماد ، وذلك بقنونى ، وانصرفوا . فقال في ذلك جندب بن الغامدية ، وهو جندب بن طريف بن عامر بن عبد اللّه بن الأحمس بن معاوية بن رابية بن محارب بن دهمان بن منهب بن دوس بن عدثان :
فكم عصبة من هوّة حارثية * رددنا بمحمود من الرأي يطلب
رميت بسهم الموت حين لقيتهم * فقلت : أنا ابن الغامدية جندب
في شعر طويل . قال : وكان ضماد بن مشرح غائبا عن أهله ، ولم يشاهد وقعة ابن حممة بقومه ، فقدم بعد ذلك . وقد كان خلّف أبا سفيان ابن أخيه على أهله ، وقال : إن كنت تكفيني ، وإلّا أقمت عليهم . فقال ابن أخيه : أنا أمنعهم وأحوزهم عن مائة . ففرّ عنهم ليلة غزاهم ابن حممة . وكان مع ابن حممة رجل من دوس أخته عند ضماد بن مشرح اليشكري ، من بني الحارث . فقصد إليها أخوها الدّوسيّ فقالت : استأخر عني يا أخي فإني حائض . فقال أخوها : لست بحائض ، ولكن في درعك سخل « 73 » سوء من
هامش
( 71 ) كذا في ( ب ) و ( ج ) وهو الصواب ، وفي ( أ ) حمحمة ، وهو تحريف ، وكان ابنه عمرو بن حممة الدوسي وفد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ( الاشتقاق 505 ) . ( 72 ) مغلسين : أي في وقت الغلس ، وهو ظلام آخر الليل . ( 73 ) السخل : المولود المحبب إلى أهله . وهو في الأصل ولد الغنم .
الأنساب — صفحة 824 | سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري