قوم هم ضربوا الكتائب إذ لقوا * بالمشرفيّة من بني ساسان
ومضى ربيع بالجنود مشرّقا * ينوي الجهاد وطاعة الرحمن
حتى استباح قرى السّواد وفارسا * والسّهل والأجبال من كرمان « 28 »
وقال عمرو لقيس بن هبيرة المكشوح « 29 » :
فلو لا لاقيتم فرسي * فوق سراته أسده
عليّ مفاضة كالنّهي * أخلص ماء ه جدده « 30 »
إذا للقيتم شسن البراث * ن ناشزا كنده « 31 »
يسامي القرن إن قرن * تيمّمه فيعتضده
فيأخذه فيرفعه * فيخفضه فيقتصده « 32 »
ظلوم الشّرك فيما أعلق * ت أظفاره ويده
هامش
( 28 ) نهاية البيت الأخير في شعر عمرو بن معدي كرب : من مكران .
( 29 ) ذكر ابن هشام في السيرة ق 4 / 58 مناسبة هذه الأبيات ، وهي أن عمرو بن معد يكرب قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأسلم ، فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح غضب وأوعد عمرا لأنه خالف رأيه ، فقال عمرو هذه الأبيات يجيبه بها عن وعيده وأولها :
أمرتك يوم ذي صنعاء أمرا باديا رشده .
( 30 ) المفاضة : الدرع الواسعة . النهي : الغدير ، وتشبيه الدرع بماء الغدير كثير في أشعار العرب .
الجدد : الأرض الصلبة .
( 31 ) الشسن : الغليظ الأصابع . ناشزا : مرتفعا . الكند : ما بين الكتفين . ورواية هذا البيت في السيرة :تلاقي شنبسا شسن * البراثن ناشزا كندهوفي العقد 1 / 143 :سبنتى ضيغما هصرا * صلخدا ناشزا كنده( 32 ) يقتصده : يكسره ويحطمه .